فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2698

وقوله: فِي زُجاجَةٍ لأَنَّه جسم شَفَّافٌ، المصباحُ فيه أنور منه في غير الزجاجة، والمصباح: الفتيل بناره.

وقوله: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ أي/ في الإنارة والضوء، وذلك يحتمل معنيين: إمَّا أن 39 أيريد أَنَّها بالمصباح كذلك، وإمَّا أَنْ يريد أَنَّها في نفسها لصفائها وجودة جوهرها، وهذا التأويل أبلغ في التعاون على النور قال الضَّحَّاكُ: الكوكب الدُّرِّيُّ: الزهرة «1» .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «2» : «تَوَقَّدَ» - بفتح التاء والدال-، والمراد: المصباح، وقرأ نافع وغيره: «يُوقَدُ» أي: المصباح.

وقوله: مِنْ شَجَرَةٍ أي من زيت شجرة، والمباركة: المُنَمَّاةُ.

وقوله تعالى: لاَ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ قال الحسن «3» : أي: ليست هذه الشجرة من شجر الدنيا وإنَّما هو مَثَلٌ ضربه الله تعالى لنوره، ولو كانت في الدنيا لكانت إمَّا شرقِيَّةً وإمَّا غربِيَّةً، وقيل غيرُ هذا.

وقوله سبحانه: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ... الآية مبالغة في صفة صفاته وحُسْنِهِ.

وقوله: نُورٌ عَلى نُورٍ أي: هذه كلها ومعان تكامل بها هذا النورُ المُمَثَّلُ به، وفي هذا الموضع تمّ المثالُ، وباقي الآية بَيِّنٌ.

وقوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ قال ابن عباس وغيره»

: هي المساجد المخصوصةُ بعبادة الله التي من عادتها أنْ تُنَوَّرَ بهذا النوع من المصابيح. وقوله:

أَذِنَ اللَّهُ: بمعنى: أمر وقضى، وتُرْفَعَ قيل: معناه تُبْنَى وتُعَلَّى قاله مجاهد «5» وغيره كقوله تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ... [البقرة: 127] .

(1) ذكره ابن عطية (4/ 184) ، والسيوطي (5/ 89) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الضحاك.

(2) ينظر: «السبعة» (455- 456) ، و «الحجة» (5/ 324) ، و «إعراب القراءات» (2/ 109) ، و «معاني القراءات» (2/ 207) ، و «شرح الطيبة» (5/ 90) ، و «العنوان» (139) ، و «حجة القراءات» (500) ، و «شرح شعلة» (514) و «إتحاف» (2/ 298) .

(3) أخرجه الطبريّ (9/ 327) برقم (26124) ، وذكره البغوي (3/ 347) وابن عطية (4/ 185) ، والسيوطي (5/ 90) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن.

(4) أخرجه الطبريّ (9/ 329) برقم (26129، 26130) ، وذكره البغوي (3/ 348) ، وابن عطية (4/ 185) ، والسيوطي (5/ 90) ، وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس.

(5) أخرجه الطبريّ (9/ 329) برقم (26131، 26132، 26133) ، وذكره البغوي (3/ 348) ، وابن عطية (4/ 186) ، والسيوطي (5/ 91) ، وعزاه لعبد بن حميد عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت