فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2698

وقوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ أي: قل: سبحان الله وبحمده أي: تنزيهه واجب وبحمده أقول، وصحّ عنه صلى الله عليه وسلّم أَنَّه قال: «مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» «1» فهذا معنى قوله: وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وهي إحدى الكلمتين الخفيفتين على اللسان الثقيلتين في الميزان، الحديث في البخاري وغيره «2» .

ت: وعن جُوَيْرِيَّةَ- رضي الله عنها- أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نعم، قَال النّبيّ صلى الله عليه وسلّم: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتُ مُنْذُ الْيَوْمَ لَوَزَنْتُهِنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» «3» رواه الجماعة إلاَّ البخاريَّ، زاد النسائي في آخره:

«وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ» وفي رواية له: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، وَاللَّهُ إكْبَرُ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» انتهى من «السلاح» . وقوله سبحانه: وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا: وعيدٌ بَيِّنٌ.

وقوله تعالى: «الرحمن» : يحتمل أنْ يكون: رفعه بإضمار مبتدإٍ، أي: هو الرحمن، ويحتمل أنْ يكونَ: بَدَلًا من الضمير في قوله: اسْتَوى.

وقوله: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا [فيه تأويلان: أحدهما: فاسأل عنه خبيرًا] «4» والمعنى:

اسأل جبريلَ والعلماء وأهل الكتاب، والثاني: أنْ يكون المعنى كما تقول: لو لقيت فلانا لقيت به البحرَ كرمًا، أي: لقيتَ منه، والمعنى: فاسأل اللهَ عن كل أمر، وقال عِيَاضٌ في 45 أ «الشِّفَا» قال القاضي أبو بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلّم والمسئول/ الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلّم انتهى.

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) أخرجه مسلم (4/ 2090) كتاب الذكر والدعاء: باب التسبيح أول النهار وعند النوم، حديث (79/ 2726) ، والترمذيّ (5/ 556) كتاب الدعوات: باب (104) حديث (3555) ، والنسائي (3/ 77) كتاب السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، وابن ماجه (2/ 1251- 1252) كتاب الأدب: باب فضل التسبيح، حديث (3808) ، وأحمد (6/ 324) ، والبخاري في «الأدب المفرد» (647) ، وابن خزيمة (753) ، والبغوي في «شرح السنة» (3/ 82- بتحقيقنا) .

وقال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.

(4) سقط في ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت