فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2698

وقالَ قتادة: ذي التذكرةِ للنَّاسِ والهداية لهم «1» ، وقالت فرقةٌ: ذي الذِّكْرِ للأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ، ت: ولا مانَعَ [مِنْ] أَنْ يُرَادَ الجميعُ، قال- عليه السلام «2» : وأما جَوَابُ القَسَمِ، فَاخْتُلِفَ فيه فقالت فرقة: الجوابُ في قوله: ص إذ هُوَ بمعنى: صدق الله أو صدق محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وقال الكوفيُّون والزَّجَّاج «3» : الجَوَابُ في قوله: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: 64] ، وقَالَ بَعْضُ البصريِّين ومنهم الأخفَشُ: الجوابُ في قوله: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ [ص: 14] ، قال ع «4» : وهذانِ القولانِ بَعيدانِ، وقال قتادة «5» والطبري «6» : الجواب مقدَّرٌ قَبْلَ «بل» ، وهذا هو الصحيحُ، وتقديره: والقرآن، ما الأَمْرُ كَما يَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذَا مِنَ التَّقْدِير، فَتَدَبَّرْهُ، وقال أبو حَيَّان «7» : الجوابُ: إنك لمن المرسلين، وهو ما أثْبَتَ جَوَابًا للقرآن حينَ أقْسَمَ بهِ، انتهى، وهو حَسَنُ، قال أبو حيان:

وقوله: فِي عِزَّةٍ هي قراءةُ الجمهور، وعن الكسائي «8» بالغين المعجمة والراء، أي: في غَفْلَةٍ، انتهى.

والعِزَّةُ هنا: المُعَازَّةُ والمُغَالَبَةُ والشِّقَاقُ ونحوُهُ، أيْ: هم في شِقٍّ، والحَقُّ في شِقٍّ، وكَمْ للتكثير، وهي خَبَرٌ فِيه مثالٌ ووعيدٌ، وهِي في مَوْضِعِ نَصْبٍ ب أَهْلَكْنا.

وقوله: فَنادَوْا معناهُ: مُسْتَغِيثين، والمعنى: أنهم فَعلوا ذلك بعد المُعَايَنَةِ، فَلَمْ ينْفعهم ذلك ولم يكُنْ في وَقْتِ نَفْعٍ، ولاتَ بمعنى: ليس، واسمها مقدَّرٌ عند سِيبَوَيْهِ، تقدِيره:

وَلاَتَ الحِينُ حِينَ مَنَاصٍ، والمَنَاصُ: المَفَرُّ، ناصَ يَنُوصَ: إذا فَرَّ وَفَاتَ، قالَ ابن عَبَّاس:

المعنى: ليسَ بِحِينِ نَزْوٍ وَلاَ فِرَارٍ ضبط القوم «9» ، والضمير في عَجِبُوا لكفار قريش.

(1) أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 546) برقم: (29719) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 491) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 26) .

(2) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 491) .

(3) ينظر: «معاني القرآن» (4/ 319) .

(4) ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 491) .

(5) ذكره الطبري في «تفسيره» (10/ 547) عن قتادة، وابن عطية في «تفسيره» (4/ 492) .

(6) ينظر: «تفسير الطبري» (10/ 547) .

(7) ينظر: «البحر المحيط» (7/ 367) .

(8) وقرأ بها حماد بن الزبرقان، وأبو جعفر، والجحدري.

ينظر: «البحر المحيط» (7/ 367) ، و «الدر المصون» (5/ 520) .

(9) أخرجه الطبري في «تفسيره» (10/ 548) برقم: (29725) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (4/ 492) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 26) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 556) ، وعزاه السيوطي للطيالسي، وعبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه عن التميمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت