فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2698

ت: وعبارة الداوديّ: وعن ابْنِ عُمَر: المَيْسِرُ القِمَار كلُّه «1» ، قال ابن عبَّاس:

كلُّ ذلك قمارٌ حتى لعِبْ الصِّبْيَان بالجَوْز، والكِعَاب «2» . انتهى.

وقوله تعالى: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ... الآية: قال ابن عبّاس، 54 أوالرّبيع: الإثم فيها بعد التحريم/، والمنفعةُ قبله «3» .

وقال مجاهد: المنفعةُ بالخَمْر كسب أثمانها «4» ، وقيل: اللَّذَّة بها إِلى غير ذلك من أفراحِها «5» ، ثم أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنَّ الإِثم أكْبَرُ من النَّفْع، وأعود بالضَّرر في الآخرة، فهذا هو التقدمة للتحريم.

وقوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال جمهور العلماء: هذه نفقاتُ التطوُّع، والعفُو مأخوذ من عَفَا الشَّيْء، إِذا كَثُر، فالمعنَى: أنفِقُوا ما فَضَل عن حوائجِكُم، ولم تُؤْذُوا فيه أنفُسَكم، فتكونوا عالَةً على النَّاس.

وقوله تعالى: كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ: الإِشارة إِلى ما تقدَّم تبيينُهُ من الخَمْر والمَيْسِر، والإِنفاق، وأخبر تعالى أنه يبيِّن للمؤمنين الآياتِ التي تقودُهم إِلى الفِكْرة في الدنيا والآخرة، وذلك طريقُ النجاة لمن نفعته فكرته.

قال الداوديّ: وعن ابن عبَّاس: لعلَّكم تتفكَّرون في الدنيا والآخرةِ، يعني: في زوال الدنْيا وفنائِها، وإِقبال الآخرة وبقائها «6» . انتهى.

(1) أخرجه الطبري (2/ 371) برقم (4133) .

(2) أخرجه الطبري (2/ 371) برقم (4124) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 452) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في «ناسخه» عن ابن عباس. والكعاب:

فصوص النرد، واحدها كعب وكعبة.

ينظر: «لسان العرب» (3889) .

(3) ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 294) والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 453) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس.

(4) أخرجه الطبري (2/ 372) برقم (4137) ، وذكره ابن عطية (1/ 294) .

(5) أخرجه الطبري (2/ 373) برقم (4140) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 294) ، والسيوطي (1/ 452) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في «ناسخه» عن ابن عباس.

(6) أخرجه الطبري (2/ 381) برقم (4181) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 295) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 456) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في «العظمة» عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت