فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2698

مُصْحَف عائشةَ «1» ، وإِملاء حَفْصَة: «صَلاَةِ العَصْرِ» وعلى هذا القول جمهورُ العلماءِ، وبه أقولُ.

وقال قَبِيصَةُ بن ذُوَيْبٍ «2» : هي صلاة المَغْرِب «3» ، وحكى أبو عمر بن عبد البَرِّ عن فرقة أنها صلاة العشَاءِ الآخِرَةِ، وقالتْ فرقة: الصلاة الوسطى لم يعيِّنها اللَّه سبْحانه، فهي في جملة الخَمْس غير معيَّنة كليلة القَدْر، وقالت فرقة: هي صلاة الجمعة، وقال بعض 60 ب العلماء: هي الخَمْس، وقوله أولًا: عَلَى الصَّلَواتِ يعم النفْلَ/، والفَرْض، ثم خَصْ الفرْضَ بالذِّكْر.

وقوله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ معناه في صلاتِكُمْ.

واختلف في معنى قانِتِينَ.

فقال الشَّعْبِيُّ وغيره: معناه مطيعين «4» ، قال الضَّحَّاك: كل قُنُوتٍ في القرآن، فإِنما يعنى به الطاعة «5» ، وقاله أبو سعيد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم وقال ابْنُ مسعودٍ وغيره: القُنُوت:

السُّكُوت «6» وذلك أنهم كانوا يتكلَّمون في الصلاة حتى نزلَتْ هذه الآيةُ، فأمروا بالسُّكُوت، وقال مجاهد: معنى قانِتِينَ خاشِعِينَ،، فالقنوتُ: طُولُ الركوعِ والخشوعِ، وغضُّ البصر، وخَفْضُ الجَنَاح «7» ، قال ع «8» : وإِحضارُ الخَشْية، والفكر في الوقوف

(1) وفي مختصر ابن خالويه: «وصلاة العصر» بزيادة واو، ونسبها إلى عائشة، وابن عباس، وجماعة.

«مختصر الشواذ» (ص 22) .

وينظر: «الكشاف» (1/ 287) ، و «المحرر الوجيز» (1/ 322- 323) ، و «البحر المحيط» (1/ 249) ، وزاد نسبتها إلى أبي، وعبيد بن عمير.

(2) قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه، وأبي هريرة، وعنه الزّهري، ورجاء بن حيوة وغيره. وثقه ابن حبان، قال عمرو بن علي: مات سنة ست وثمانين. ينظر: «الخلاصة» (2/ 349) .

(3) أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 579) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 542) ، وعزاه لابن أبي حاتم بسند حسن عن ابن عباس.

(4) ذكره البغوي في «معالم التنزيل» (1/ 221) .

(5) أخرجه الطبري (5/ 229) ، وذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 323) .

(6) أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 585) ، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 238) .

(7) أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 585) ، وذكره الماوردي في «تفسيره» (1/ 310) والبغوي في «معالم التنزيل» (1/ 221) ، والسيوطي في «الدر المنثور» ، (1/ 544) .

(8) «المحرر الوجيز» (1/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت