فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 2698

وقوله سبحانه: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ... الآية: الحَسَنَةُ والسيِّئة في هذه الآية: لفظ عامٌّ في كل ما يَحْسُنُ ويَسُوء، قلْتُ: ويجبُ على المؤمن أن يجتنب هذه الأخلاق الذميمة وَرُوِّينا في «كتاب الترمذيِّ» ، عن وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ (رضي اللَّه عنه) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «لاَ تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ» «1» اهـ.

والكَيْد: الاحتيالُ بالأباطيل، وقوله تعالى: وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق: 16] من باب تسمية العقوبة باسم الذَّنْب.

وقوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ هذا ابتداءُ عتْبِ

(1) أخرجه الترمذي (4/ 662) ، كتاب «صفة القيامة» ، باب (54) ، حديث (2506) ، وابن حبان في «المجروحين» (2/ 213- 214) ، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (5/ 186) ، والطبراني في «الكبير» (22/ 53- 54) رقم (127) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (917) كلهم من طريق القاسم بن أمية الحذاء: ثنا حفص بن غياث عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، وأبي هند الداري، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلا من هؤلاء الثلاثة. اهـ.

وقال أبو نعيم: غريب من حديث برد ومكحول، لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث.

وقال ابن حبان: هذا لا أصل له من كلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقال في ترجمة القاسم: شيخ، يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ.

وفيما قاله ابن حبان نظر فقد قال الحافظ في «التقريب» (2/ 115) : بصري صدوق، ضعفه ابن حبان بلا مستند.

قلت: وقد توبع القاسم على هذا الحديث: فأخرجه الترمذي (4/ 662) كتاب صفة القيامة: باب (54) حديث (2506) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 95- 96) ، وأبو الشيخ في «الأمثال» (202) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (5/ 315) رقم (6777) كلهم من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد عن حفص بن غياث به.

ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 224) .

وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعمر بن إسماعيل لا يعد. وقال يحيى:

ليس بشيء، كذاب، رجل سوء، خبيث، وقال الدارقطني: متروك. اهـ.

وقال الحافظ في «التقريب» (2/ 52) : متروك.

وله متابع آخر: أخرجه المخلص في «فوائده» كما في «اللآلئ» (2/ 228) من طريق فهد بن حيان عن حفص بن غياث به.

وفهد بن حيان: قال البخاري: سكتوا عنه، وقال أيضا: يتكلمون فيه. وقال العجلي: ضعيف الحديث.

وذكره الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» .

ينظر: «التاريخ الصغير» (2/ 331، 344) ، و «الثقات» للعجلي (1157) ، و «الضعفاء والمتروكين» للدار قطني (436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت