فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2698

وقال البخاريّ: ليس أحد من أصحابنا إلّا وهو يحتجّ بعكرمة «1» .

وقد أخرج له: البخاريّ ومسلم وأبو داود والنّسائيّ.

علمه ومكانته في التّفسير: كان عكرمة على درجة كبيرة من العلم، فهو من أعلم النّاس بالسّير والمغازي.

قال سفيان عن عمرو قال «2» :

كنت إذا سمعت عكرمة يحدّث عن المغازي كأنه مشرف عليهم ينظر كيف يصفّون ويقتتلون، وهو من علماء زمانه بالفقه والقرآن.

أما التفسير، فقد شهد له الأئمة بذلك، يقول الشّعبيّ: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة «3» .

وقال حبيب بن أبي ثابت:

اجتمع عندي خمسة: طاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء فأقبل مجاهد، وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلّا فسّرها لهما، فلمّا نفذ ما عندهما جعل يقول:

أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا «4» .

نموذج من تفسير عكرمة: قال عكرمة في قوله تعالى: وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ أي:

بالشهوات، وَتَرَبَّصْتُمْ بالتوبة، وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ أي: التّسويف، حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ: الموت، وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [الحديد: 14] : الشّيطان «5» .

وتوفّي عكرمة- رضي الله عنه- بالمدينة سنة سبع ومائة للهجرة، وقيل: سنة أربع ومائة «6» .

(1) «مقدمة فتح الباري» ص 450.

(2) «البداية والنهاية» 9/ 255، «مقدمة فتح الباري» ص 450.

(3) «البداية والنهاية» 9/ 255.

(4) «مقدمة فتح الباري» ص 450.

(5) «البداية والنهاية» 9/ 259.

(6) «تهذيب التهذيب» 7/ 263- 273، «تذكرة الحفاظ» 1/ 90، «البداية والنهاية» 9/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت