فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2698

صحيحٌ «1» ، وخرَّجه أبو داود بمعناه، وقال: «ويُؤْمَنُ مِنْ فَتَّانِي القَبْرِ» «2» ، وخرَّجه ابنُ ماجة بإسناد صحيح، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وأجرى عَلَيْهِ رِزْقَهُ، وَأَمِنَ الفَتَّانَ، وَيَبْعَثُهُ اللَّهُ آمنًا مِنَ الفَزَعَ» «3» ، وروى مسلم والبخاريّ، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، ومَا فِيهَا» «4» . انتهى.

وجاء في فَضْل الرباطِ أحاديثُ كثيرةٌ يطُولُ ذكْرها.

قال صاحبُ «التَّذْكرة» : وروى أبيُّ بن كَعْب، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان- أعظم أجرا من عبادة مائة سنة صِيَامِهَا، وقِيَامِهَا، وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ عند الله وأعظم أجرا» ، أراه قال:

«من عِبَادَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، صِيَامِهَا، وقِيَامِهَا ... » «5» الحديثَ ذكره القرطبيُّ مسندًا. انتهى.

والرباط: هو الملازمةُ في سَبيلِ اللَّهِ أصلها مِنْ رَبَطَ الخَيْلَ، ثم سُمِّيَ كلُّ ملازمٍ لثَغْرٍ من ثُغُور الإسلام/ مرابطًا، فارسًا كان أو راجلًا، واللفظةُ مأخوذةٌ من الرَّبْط، قلْتُ:

قال الشيخُ زيْنُ الدينِ العِرَاقِيُّ في «اختصاره لغريب القرآن» لأبي حَيَّان: معنى: رابطوا:

(1) أخرجه الترمذي (4/ 165) ، كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في فضل من مات مرابطا، حديث (1621) ، وأبو داود (2/ 12) ، كتاب «الجهاد» ، باب في فضل الرباط، حديث (2500) ، وأحمد (6/ 20، 22) ، وسعيد بن منصور (2/ 194) رقم (2414) ، وابن حبان (1624- موارد) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (3/ 102) ، والحاكم (2/ 72) ، والطبراني في «الكبير» (18/ 311) رقم (802) كلهم من طريق أبي هانىء الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد به.

وقال الترمذي: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وقال الحاكمُ: صحيحٌ على شرطِ مسلم، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان.

(2) ينظر الحديث السابق. []

(3) أخرجه ابن ماجة (2/ 924) ، كتاب «الجهاد» ، باب فضل الرباط في سبيل الله، حديث (2767) .

وقال البوصيري في «الزوائد» (2/ 391) ، هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

(4) تقدم تخريجه.

(5) أخرجه ابن ماجة (2/ 924- 925) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الرباط في سبيل الله، حديث (2768) .

قال المنذري في «الترغيب» (2/ 203) : وآثار الوضع ظاهرة عليه. ولا عجب فراويه عمر بن صبح الخراساني.

وقال البوصيري في «الزوائد» (2/ 392- 393) : هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن يعلى وشيخه عمر بن صبح، ومكحول لم يدرك أبي بن كعب، ومع ذلك فهو مدلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت