فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 4837

قال في (الإكليل) : في الآية كراهة نكاح الأمة عند اجتماع الشروط. بقوله تعالى: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ. وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

القول في تأويل قوله تعالى:[سورة النساء(4): آية 26]

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)

يُرِيدُ اللَّهُ أي في تحريم ما حرم من النساء وتحليل ما أحل بالشرائط لِيُبَيِّنَ لَكُمْ أي شرائعه وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أي يرشدكم إلى طرائق من تقدم من أهل الكتاب في تحريم ما حرمه، لتتأسوا بهم في اتباع شرائعه التي يحبها ويرضاها. وفي الآية دليل على أن كل ما بيّن تحريمه لنا من النساء، في الآيات المتقدمة، فقد كان الحكم كذلك في الملة السابقة.

وقد قرأت في سفر الأحبار اللاويين، من التوراة، في (الفصل الثامن عشر) ما يؤيد ذلك. عدا ما رفعه تعالى عنا من ذلك مما فيه حرج وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ أي يتجاوز عنكم ما كان منكم في الجاهلية، أو يرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته وَاللَّهُ عَلِيمٌ أي فيما شرع لكم من الأحكام حَكِيمٌ مراع في جميع قضائه الحكمة.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 27]

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ أي من المآثم والمحارم. أي يخرجكم من كل ما يكره إلى ما يحب ويرضى. وفيه بيان كمال منفعة ما أراده الله تعالى، وكمال مضرة ما يريده الفجرة. كما قال سبحانه وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أي ما حرمه الشرع، وهم الزناة أَنْ تَمِيلُوا عن الحق بالمعصية مَيْلًا عَظِيمًا يعني بإتيانكم ما حرم الله عليكم.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 28]

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا (28)

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ أي في شرائعه وأوامره ونواهيه وما يقدره لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت