فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 4837

مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيرًا

فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وهم فرعون وقومه. والآيات الخوارق التسع. أي فذهبا إليهم. فأرياهموها فكذبوها فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا أي بالإغراق في البحر.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفرقان (25) : الآيات 37 الى 39]

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذابًا أَلِيمًا (37) وَعادًا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيرًا (39)

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ يعني نوحا. وجمع تعظيما لرسالته. أو هو ومن تقدمه عليهم السلام أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذابًا أَلِيمًا وَعادًا يعني قوم هود وَثَمُودَ بالصرف وعدمه. قراءتان. على معنى الحي أو القبيلة وَأَصْحابَ الرَّسِّ اسم بئر. ونبيهم قيل: شعيب، وقيل: غيره. ويروي هنا بعضهم آثارا منكرة لا تصح. كما نبه عليه الحافظ ابن كثير رحمه الله. فلا يحل الجراءة على روايتها، ولا تنزيل الآية عليها. لأنه من قفو ما ليس للمرء به علم. ومثله يحظر الخوض فيه. وَقُرُونًا أي أقواما بَيْنَ ذلِكَ كَثِيرًا وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ أي الأنباء التي تزجر عن الكفر والفساد وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيرًا أي إهلاكا عظيما.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفرقان (25) : آية 40]

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أي أهلكت بالحجارة وهي قرى قوم لوط أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها أي في مرورهم، ينظرون إلى آثار عذاب الله ونكاله؟

وفيه توبيخ لهم على تركهم الذكر، عند مشاهدة ما يوجبه بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا أي كفرة، لا يتوقعون عاقبة وجزاء.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفرقان (25) : الآيات 41 الى 42]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت