فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 4837

وقيل: الرحمن بدل من المستكن في اسْتَوى وقوله تعالى: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا فيه أوجه: منها (الباء) في (به) صلة (اسأل) ومنها أنها صلة (خبيرا) و (خبيرا) مفعول (اسأل) أي فسل عنه رجلا عارفا يخبرك برحمته. أو فسل رجلا خبيرا به وبرحمته.

وعليه ففائدة سؤاله هو تصديقه وتأييده.

قال الشهاب: ويصح تنازعهما- أي اسأل وخبيرا- في الباء. وفيه حينئذ نوع من البديع غريب يسمى المتجاذب. وهو كون لفظ واحد بين جملتين يصح جعله من الأولى والثانية. وقد ذكره السعد في أواخر (شرح المفتاح) وهذا مما غفل عنه أصحاب البديعيات. انتهى. ومنها أن الباء للتجريد. كقولك رأيت به أسدا. أي برؤيته. أي اسأل بسؤاله خبيرا والمعنى: إن سألته وجدته خبيرا.

قال في (الكشف) : وهو أوجه، ليكون كالتتميم لقوله الَّذِي خَلَقَ، إلخ فإنه لإثبات القدرة، مدمجا فيه العلم.

القول في تأويل قوله تعالى:[سورة الفرقان(25): آية 60]

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُورًا (60)

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أي من المسمى به؟ لأنهم ما كانوا يعرفونه تعالى بهذا الاسم ولا يطلقونه عليه. أو الاستفهام للتعجب والاستغراب، تفننا في الإباء. أي وما هذه الأسماء والأعلام التي تصدعنا بها، وتقرع آذننا بالإذعان لها. أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ أي الأمر بالسجود، المراد به الإذعان بالإيمان نُفُورًا أي استكبارا عن الإيمان.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفرقان (25) : آية 61]

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61)

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا أي نجوما أو هي البروج الاثنا عشر، التي ترى صورها في الأشكال الحاصلة من اجتماع بعض الكواكب على نسب خاصة، وتنتقل فيها الشمس في ظاهر الرؤية. وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وهي الشمس وَقَمَرًا مُنِيرًا أي مضيئا بالليل.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفرقان (25) : آية 62]

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُورًا (62)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت