يَظْلِمْ نَفْسَهُ
فيخصها بالمعصية ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
بالتوبة الصادقة يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا
لذنوبه كائنة ما كانت رَحِيمًا
أي متفضلا عليه.
قال أبو السعود: وفيه مزيد ترغيب لطعمة وقومه في التوبة والاستغفار. لما أن مشاهدة التائب لآثار المغفرة والرحمة نعمة زائدة.
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111)
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
أي فليتحرز عن تعريضها للعقاب.
وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 112]
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112)
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا
الخطيئة الذنب، أو ما تعمد منه. والإثم الذنب أيضا. وأن يعلم ما لا يحل له (كذا في القاموس) . قال الراغب: الإثم أعم من العدوان. وقال غيره: هو فعل مبطئ عن الثواب ثُمَّ يَرْمِ بِهِ
أي: يقذف به بَرِيئًا
أي: مما رماه به، كما اتهم بنو أبيرق بصنيعهم القبيح، ذلك الرجل الصالح، وهو لبيد بن سهل. كما تقدم. وقد كان بريئا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا
وهو الكذب على الغير بما يبهت منه وَإِثْمًا مُبِينًا
أي بيّنا فاحشا. لأنه بكسب الإثم، آثم. وبرمي البريء، باهت. فهو جامع بين الأمرين.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 113]
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ
بإعلامك ما هم عليه بالوحي وتنبيهك على الحق لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
برمي البريء والمجادلة عن الخائنين. يعني أسير ابن عروة وأصحابه. يعني بذلك لما أثنوا على بني أبيرق ولاموا قتادة بن النعمان في كونه اتهمهم وهم صلحاء برءاء. ولم يكن الأمر كما أنهوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وَما