فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 4837

فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا أي: على ما يقولون. ولا يضق صدرك، فقد قرب الانتقام منهم.

إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ أي: العذاب الدنيويّ أو الأخرويّ بَعِيدًا أي: وقوعه، لعدم إيمانهم بوعيده تعالى. وَنَراهُ قَرِيبًا أي قريب الحضور. يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ أي كالشيء المذاب، أو درديّ الزيت. و (يوم) إما ظرف ل (قريبا) ، أو لمحذوف.

وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ أي: كالصوف.

وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا أي قريب قريبا عن شأنه، لشغله بشأن نفسه.

يُبَصَّرُونَهُمْ أي يعرّفون أقرباءهم، ومع ذلك يفر بعضهم من بعض. وفيه تنبيه على أن المانع من هذا السؤال هو الاندهاش مما نزل، لا احتجاب بعضهم من بعض.

يَوَدُّ الْمُجْرِمُ أي يتمنى الكافر لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ أي الذين هم محل شفقته.

وَصاحِبَتِهِ أي التي هي أحب إليه وَأَخِيهِ أي الذي يستعين به في النوائب.

وَفَصِيلَتِهِ أي عشيرته الَّتِي تُؤْوِيهِ أي تضمه إليها عند الشدائد.

وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ أي الافتداء. أو المذكور. أو من في الأرض.

عطف على (يفتدى) . و (ثم) للاستبعاد.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المعارج (70) : الآيات 15 الى 18]

كَلاَّ إِنَّها لَظى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعى (18)

كَلَّا أي لا يكون ذلك إِنَّها أي النار الموعود بها المجرم لَظى أي لهب خالص. نَزَّاعَةً لِلشَّوى أي الأطراف، كاليد والرجل. أو جمع (شواة) وهي جلدة الرأس. تَدْعُوا أي إلى صليّها مَنْ أَدْبَرَ أي عن الحق وَتَوَلَّى أي عن الطاعة. وَجَمَعَ أي المال فَأَوْعى أي جعله في وعاء وكنزه، ومنع حق الله منه، فلم نزكّ، ولم ينفق فيما أوجب الله عليه إنفاقه فيه.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المعارج (70) : الآيات 19 الى 21]

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا أي قليل الصبر، شديد الحرص، كما بيّنه بقوله:

إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ أي الضرّ والبلاء جَزُوعًا أي كثير الجزع من قلة صبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت