فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 4837

وزعمتم أن لا حياة سواها فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها أي من النار وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ أي ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه. من (الإعتاب) وهو إزالة العتب.

كناية عن الإرضاء. أو: لا هم يردّون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة، فما بعد الموت مستعتب.

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الجاثية (45) : الآيات 36 الى 37]

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ أي الثناء الكامل. قال ابن جرير: أي فلله الحمد على نعمه وأياديه عند خلقه. فإياه فاحمدوا أيها الناس، فإن كل ما بكم من نعمة فمنه، دون ما تعبدون من دونه، من آلهة ووثن رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي الاستعلاء،. ونهاية الرفع والكبر على كل شيء، وغاية العلوّ والعظمة باستغنائه عنه وافتقاره إليه وَهُوَ الْعَزِيزُ أي القوي القاهر لكل شيء الْحَكِيمُ قال القاشاني: أي المرتب لاستعداد كل شيء، بلطف تدبيره، المهيّئ لقبوله، لما أراد منه من صفاته، بدقيق صنعته، وخفي حكمته (لا إله إلا هو رب العالمين) .

وافق الفراغ من تفسير هذه السورة قبيل ظهر الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة عام 1326 بمنزلنا بدمشق الشام. بقلم جامعه جمال الدين القاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت