فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 3416

إِنْ هُوَ: ما هو إِلَّا ذِكْرٌ: وعظ من الله عزّ وجل لِلْعالَمِينَ الثقلين كافة، وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ نبأ القرآن، وصحة خبره، وما فيه من الوعد والوعيد، وذكر البعث والنشور، بَعْدَ حِينٍ بعد الموت، أو: يوم بدر، أو: القيامة، أو: بعد ظهور الإسلام وفشوه. وفيه من التهديد ما لا يخفى. ختم السورة بالذكر كما افتتحها بالذكر.

الإشارة: تقدّم مرارًا التحذير من طلب الأجر على التعليم، أو الوعظ والتذكير، اقتداء بالرسل عليهم السلام.

وفي الآية أيضًا: النهي عن التكلُّف والتصنُّع، وهو نوع من النفاق، وضرب من الرياء. وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه نادى منادى النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر للذين لا يدعون، ولا يتكلفون، ألا إني بريء من التكلُّف، وصالحو أمتي» «1» .

وقال سلمان «2» : «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألاَّ نتكلف للضيف ما ليس عندنا!» «3» . وكان الصحابة رضي الله عنهم يُقَدِّمون ما حضر من الكسر اليابسة، والحشف البالي- أي: الرديء من التمر- ويقولون: لا ندري أيهما أعظم وزرًا، الذي يحتقر ما قدم إليه، أو: الذي يحتقر ما عنده فلا يقدمه. هـ. وبالله التوفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

(1) ذكره السيوطي في الدر (5/ 600) بلفظ: «إنى لا ألى من التكلف وصالحو أمتى» وعزاه للديلمى وابن عساكر، عن الزبير رضي الله عنه.

(2) فى الأصول (أبو سليمان) .

(3) أخرجه البيهقي في الشعب (الباب السابع والستون، ح 9601) من حديث سلمان الفارسي- رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت