فهرس الكتاب

الصفحة 3339 من 3416

يقول الحق جلّ جلاله: {والفجر} ، إمّا وقته، أقسم به لشرفه، كما أقسم بالصُبح، لِمَا في ذلك من الاقتدار، أو: صلاته؛ لكونها مشهودة، {وليالٍ عشر} ؛ عشر ذي الحجة، أو العشر الأُول من المحرم، أو الأواخر من رمضان، ونُكِّرت للتفخيم، {والشفع والوتر} أي: شفع كل الأشياء ووترها، أو: شفع هذه الليالي ووترها، أو: شفع الصلوات ووترها، أو: يوم النحر، لأنه اليوم العاشر، ويوم عرفة لأنه التاسع، أو الخلق والخالق، او صلاة النافلة والوتر بعدها، أو الأعداد؛ لأنَّ منها شفعًا ومنها وترًا، والمختار العموم، كأنه تعالى أقسم بكل شيء؛ إذ لا يخلو شيء من أن يكون شفعًا وهو الزوج، أو وترًا وهو الفرد، والوتر بالفتح والكسر لغتان.

ولمَّا أقسم بالليالي المخصوصة، أقسم بالليالي على العموم، فقال: {والليلِ إِذا يَسْرِ} إذا ذهب، أو: يسري فيه السائر، وقيل: أُريد به ليلة القدر، وحُذفت الياء في الوصل؛ اكتفاءً بكسرتها، وسُئل الأخفش عن سقوطها، فقال للسائل: لا أجيبك حتى تخدمني سنة، فسأله بعد سنة، فقال: الليل لا يسري، وإنّما يُسرى فيه، فلمّا عدل عن معناه عدل عن لفظه موافقةً. هـ. ويرد عليه: أنها حُذفت في كلمات كثيرة، ليس فيها هذه العلة.

{هل في ذلك} أي: فيما أقسمت به من هذه الأشياء {قَسَمٌ} أي: مٌقسم به، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت