فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 3416

يقول الحق جلّ جلاله: {نا} ، هو من جملة الرموز، كـ {ص} و {ق} ، وكأنه ـ والله أعلم ـ يُشير إلى ما خصّ به نبيَّه من أسرار النبوة والخلافة، أي: نبأناك ونبَّهناك ونوّبناك خليفة عنا، أو نوّهنا بك في مُلكنا وملكوتنا، أو: أيها النبي المفخّم، والرسول المعظّم، وحق نون والقلم ما أنت بمجنون. وقيل: مختصر من نور وناصر ونصير، وقيل: من الرحمن، لكن ورد في الحديث:"أول ما خلق اللهُ القلم، ثم خَلَقَ النون"، وهو الدواة، وذلك قوله: {ن والقلم} فإن صَحّ الحديث فهو أولى في تفسير الآية، وقد رُوي عن ابن عباس وغيره، في تفسير الآية: أنه الدواة والقلم الذي بأيدي الناس، ورُوي عن ابن عباس أيضًا: أنه الحوت الأعظم، الذي عليه الأرضون السبع.

قال الكلبي ومقاتل: اسمه يهموت ـ بالياء ـ وقيل: ليُوثا، وقيل: باهوتا. رُوي: أنَّ الله تعالى لَمَّا خلق الأرض وفَتَقَها، بعث مِن تحت العرش ملكًا، فهبط إلى الأرض حتى دخل تحت الأرضين السبع، فوضعها على عاتقه، إحدى يديه بالمشرق، والأخرى بالمغرب، باسطتين، قابضتين على الأرضين السبع، فلم يكن لقدميه موضع قرار، فأهبط الله من الفردوس ثورًا، له أربعون ألف قرنٍ، وأربعون ألف قائمة، وجعل قرار قدم الملك على سنامه فلم تستقر قدماه، فأهبط الله ياقوتة خضراء من أعلى درجة في الفردوس، غلظها خمسمائة عام، فوضعها على سنام الثور إلى أذنه، فاستقرت قدما المَلك عليه، وقرون ذلك الثور خارجة من أقطار الأرض، ومنخاره في البحر، فهو يتنفس كل يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت