فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12457 من 53113

كيف نفرّق بين الظالم والفاسق وكلاهما فيه مجاوزة للحد؟ الفاسق أعمّ من الظالم وليس بالضرورة أن يتعلق بظلمه للآخرين فالإنسان إذا لم يصلي ولم يصم يكون ظالمًا لنفسه ويقال عليه فاسق وليس ظالمًا بمعنى الظلم أن ظالم لغيره. الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه (اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا) وملكة سبأ قالت (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي(44) النمل) وآدم وحواء عندما أكلا من الشجرة قالا (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا(23) الأعراف) فالفسق أعمّ. وأهل الفقه هم الذين يرتبون هذه الصفات الثلاث.

ـ [أبو يعقوب] ــــــــ [22 Mar 2008, 05:00 م] ـ

بارك الله فيك

ـ [مروان الظفيري] ــــــــ [22 Mar 2008, 06:20 م] ـ

شكرا لك

وبارك الله فيك

وأحسن إليك

وجوزيت خيرا

ـ [أبو أميرة] ــــــــ [23 Mar 2008, 10:40 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة 25

سؤال: ما الفرق بين الاجتهاد والتأويل والتفسير؟

الاجتهاد هو بذل الجهد والوسع في الوصول إلى الحكم في طلب الأمر. إجتهد أي بذل جهده للوصول إلى الحكم. يقولون المراد بها رد القضية التي تعرض للحاكم الذي يفتي بالقضية ويصل بها إلى الحكم الصحيح ويردّها عن طريق القياس إلى الكتاب والسُنّة ولا يقول من رأيه ويقول أنا اجتهدت. هنك شروط للمجتهد، ماذا ورد في الكتاب والسُنّة يحاول القياس عليها ويستخلص الحكم. الاجتهاد إذن بذل الجهد للوصول إلى الحكم (الحكم الشرعي) في رد الأمر عن طريق القياس إلى الكتاب والسُنّة ولا يرده إلى رأيه مباشرة. يُسأل ما حكم هذه؟ فالإجتهاد بذل الوسع والجهد في طلب الأمر للوصول إلى الحكم الصحيح عن طريق القياس بردّه إلى الكتاب والسُنّة فينظر ماذا ورد في الكتاب والسُنّة في أمر مشابه للمسألة فمثلًا يقيس حكم المحدرات على حكم الخمر.

التأويل هو نقل ظاهر اللفظ إلى دلالة أخرى. ظاهر اللفظ شيء وأنت تنقله إلى شيء آخر لسبب من الأسباب. سورة النصر مثلًا تأويلها عند ابن عباس أنها نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أمر غير مصرّح به في الآية وإنما ينقله إلى معنى آخر لسبب من الأسباب. قوله تعالى (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ(7) آل عمران) هذا للمتشابه ينقل ظاهر اللفظ إلى دلالة أخرى. يقال مثلًا لشخص: في بيتك فأر، لا يقصد به الفأر الحيوان وإنما في بيتك فاسق لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سمّى الفأر بالفويسقات. وتقول لشخص: يلغ في إنائك كلب وهو ما عنده كلب أصلًا لكنك تقصد شخص يدخل على بيته فيفعل كذا. لا بد أن تكون لها قرينة تفهم منها. المتكلم يضبط ولا يتأول كما شاء وله شروط ولا يمكن لأي كان أن يأوّل كيف يشاء. تأويل الأحلام يسمى تأويلًا (هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ(100) يوسف) أوّل الشمس والقمر إلى الأبوين والكواكب للإخوة، ينقل ظاهر الأمر إلى دلالة أخرى. هذا له ضوابط يعرفها أهل العلم.

التفسير كشف المراد عن اللفظ، كشف مفردات، ما معنى هذه الكلمة؟ تفسير عبارة غير واضحة لشخص تفسرها له، آية غير واضحة تشرحها وتفسرها. إذا كان المعنى العام لا يعرفه أو لا يعرف معنى مفردات نقول يفسر القرآن.

هل لهذه الكلمات مراتب؟ أهل الشأن يذكرون ضوابط خاصة لكل واحد منهم وليس لكل واحد أن يفسر هكذا. ومن أول الضوابط التبحّر في علم اللغة ويقولون ولا تُغني المعرفة اليسيرة، ثم يذكرون أمورًا تتعلق بالحديث والسُنّة وأسباب النزول.

سؤال: ما الفرق بين يغفر لكم من ذنوبكم ويغفر لكم ذنوبكم؟

(من) تبعيضية، للتبعيض أي بعضًا من ذنوبكم. بحسب السياق تغفر بعض الذنوب أو الذنوب جميعًا. لكن هنالك أمر وهو أنه لم يرد في القرآن (يغفر لكم ذنوبكم) إلا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن كله، أما (يغفر لكم من ذنوبكم) فعامّة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ولغيرهم. قال تعالى في سورة الصف (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(12 ) ) أما في سورة نوح فقال تعالى (يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى(4 ) ) . إذن (من) للتبعيض وبحسب المواقف، هل لو أنفق أحدهم درهمًا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت