فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12564 من 53113

وعن أبي بكر أظنه الهذلي قال سألت عكرمة عن عصا موسى قال هي عصا خرج بها آدم من الجنة ثم قبضها بعد ذلك جبريل فلقي بها موسى ليلا فدفعها إليه وقال السدي في تفسيره المعروف أمر أبو المرأتين ابنته أن يأتي موسى بعصا وكانت تلك العصا عصا استودعها ملك في صورة رجل إلى آخر القصة استودعه إياها ملك في سورة رجل وأن حماه خاصمه وحكما بينهما رجلا وأن موسى أطاق حملها دون حميه وذكر عن موسى أنه أحق بالوفاء من حميه ولو كان هذا هو شعيبا النبي لم ينازع موسى ولم يندم على إعطائه إياها ولم يحاكمه ولم يكن موسى قبل أن ينبأ أحق بالوفاء منه فإن شعيبا كان نبيا وموسى لم يكن نبيا فلم يكن موسى قبل أن ينبأ أكمل من نبي وما ذكره زيد من أنه كان يعرف أن موسى نبي إن كان ثابتا فالأحبار والرهبان كانت عندهم علامات الأنبياء وكانوا يخبرون بأخبارهم قبل أن يبعثوا والله سبحانه أعلم.

فصل

وأما شياع كون حمى موسى شعيبا النبي عند كثير من الناس الذين لا خبرة لهم بحقائق العلم ودلائله وطرقه السمعية والعقلية فهذا مما لا يغتر به عاقل فإن غاية مثل ذلك أن يكون منقولا عن بعض المنتسبين إلى العلم وقد خالفه غيره من أهل العلم وقول العالم الذي يخالفه نظيره ليس حجة بل يجب رد ما تنازعا فيه إلى الأدلة.

ومثال ذلك ما ذكره بعضهم أو كثير منهم من أن الرسل المذكورين في سورة يس هم من حواريي المسيح عليه السلام وأن حبيب النجار آمن بهم وهذا أمر باطل عند أجلاء علماء المسلمين وعند أهل الكتاب فإن الله قد أخبر عن هذه القرية التي جاءها المرسلون أنه قد أهلك أهلها فقال تعالى إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون الآية 29

وأنطاكية لما جاءها اثنان من الحواريين بعد رفع المسيح آمنوا بهما وهي أول مدينة اتبعت المسيح ولم يهلكهم الله بعد المسيح باتفاق المسلمين وأهل الكتاب فكيف يجوز أن يقال هؤلاء هم رسل المسيح. وأيضا فإن الذين أتوهم كانا اثنين من الحواريين وأهل الكتاب معترفون بذلك ولم يكن حبيب النجار موجودا حينئذ بل هؤلاء رسل أرسلهم الله قبل المسيح وأهلك أهل تلك القرية وقد قيل إنها أنطاكية وآمن حبيب بأولئك الرسل ثم بعد هذا عمرت أنطاكية وجاءتهم رسل المسيح بعد ذلك. والحواريون ليسوا رسل الله عند المسلمين بل هم رسل المسيح كالصحابة الذين كان النبي صلى الله عليه و سلم يرسلهم إلى الملوك ومن زعم أن هؤلاء حواريون فقد جعل للنصارى حجة لا يحسن أن يجيب عنها وقد بسطنا ذلك في الرد على النصارى وبينا أن الحواريين لم يكونوا رسلا فإن النصارى يزعمون أن الحواريين رسل الله مثل إبراهيم وموسى وقد يفضلونهم على إبراهيم وموسى وهذا كفر عند المسلمين وقد بينا ضلال النصارى في ذلك.

آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه،،

ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [15 Apr 2008, 08:15 م] ـ

أحسنتم.

وكم من معتقدات خاطئة من هذا القبيل، تسري في الأمة. وإن كان بعضها هذه الأخبار لا ينتج عن التصديق بها انحراف عملي، إلا أن بعضها الآخر يمكن أن يصبح كذلك.

قبل أسابيع، حضرت سهرة مع بعض إخواننا الأفارقة فتكلم متكلمون في السهرة، فقال أحدهم من جملة ما قاله: ورد في الحديث الصحيح، (أن أبا لهب عم الرسول(ص) يخفف عنه العذاب كل يوم اثنين بسبب هدية أهداها لجاريته التي بشرته بولادة النبي (ص ) ) وفي هذا دلالة على أن الفرح بميلاد النبي (ص) عليه أجر كبير، حتى إن أبا لهب، وهو ما عليه ن الكفر، استفاد من هذا!!!.

وقد صدمت لهذا الكلام، واتهمت نفسي بالجهل وقلة العلم، فلو أن هناك حديثا كهذا موجود لانتهى الخلاف إذن، وزالت الحجة تماما عمن ينهون عن الاحتفاء بالمولد النبوي احتفالا دينيا.

وبعد إلقائه للكلمة، ذهبت إلى المتكلم وسألته عن مصدره، فقال لي: (في الحقيقة لم أقرأ ها الحديث، ولكن ذكره أحد خطباء الجمعة في بلدي الأصلي، وهو عندي ثقة) .

فقلت له متأسفا: كان الأولى بك أن تكون أكثر نزاهة وصدقا مع المستمعين، بأن تذكر ذلك، حتى يتجعل العهدة على ذلك الخطيب. أما أن تقول (ورد في الحديث الصحيح) فقد أصبحت العهدة عليك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت