فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14787 من 53113

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [30 Jan 2009, 03:21 م] ـ

ومما من الله بقراءته كذلك في شهر رمضان الفائت كتاب (فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرءان) تأليف شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري المتوفى سنة 962هـ.

ومن باب نشر الخير للغير أورد لكم شيئًا مما استلطفته من هذا الكتاب المبارك.

والنسخة التي يتم منها النقل هي من تقديم وتحقيق وتعليق عبدالسميع محمد أحمد حسنين عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى 1404هـ، مكتبة الرياض الحديثة.

1 ـ كان رد زكريا عليه السلام لما بشر بولد في سورة آل عمران: (قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر) فرُد عليه (كذلك الله يفعل ما يشاء) .

ولما بشرت مريم بالولد قالت: (رب أني يكون لي ولد ولم يمسسني بشر) .

فرُد عليها (كذلك الله يخلق مايشاء) .

تأمل:

قال في حق زكريا: (يفعل) وفي حق مريم (يخلق) مع اشتراكهما في بشارتهما بولد!

لأن استبعاد زكريا لم يكن لأمر خارق، بل نادر بعيد، فحسن التعبير (يفعل) .

واستبعاد مريم كان لأمر خارق فكان ذكر الخلق أنسب. ص 203.

2 ـ قال الله تعالى في سورة النساء: (إن كيد الشيطان كان ضعيفا)

إن قلت:

كيف وصف كيد الشيطان بالضعف، وفي قوله: (إن كيدكن عظيم) وصف كيد النساء بالعظم، مع أن كيد الشيطان أعظم؟

قلت:

المراد أن كيد الشيطان ضعيف بالنسبة إلى نصرة الله أولياءه، وكيد النساء عظيم بالنسبة إلى الرجال. ص229.

3ـ قال الله جل وعلا في سورة يوسف مبينًا قول يوسف عليه السلام (وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن) .

إن قلت:

لم ذكر يوسف عليه السلام نعمة الله عليه في إخراجه من السجن، دون إخراجه من الجب، مع أنه أعظم نعمة، لأن وقوعه في الجب كان أعظم خطرًا؟

قلت:

لأن مصيبة السجن كانت عنده أعظم لطول مدتها، ولمصاحبة الأوباش، وأعداء الدين فيه. بخلاف معصية الجب لقصر مدتها، ولكون المؤنس له فيه جبريل عليه السلام، وغيره من الملائكة.

أو لأن في ذكر الجب توبيخًا وتقريعًا لإخوته بعد قوله: (لا تثريب عليكم اليوم) . ص353.

قال محقق الكتاب الأستاذ عبدالسميع:

قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: لم يذكر إخراجه من البئر لوجوه:

الأول: أنه قال لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، ولو ذكر واقعة البئر، لكان ذلك تثريبًا لهم، فكان إهماله جاريًا مجرى الأدب.

الثاني: أنه لما خرج من البئر لم يصر ملكًا، بل صيروه عبدًا، أما لما خرج من السجن صيروه ملكًا، فكأن هذا الإخراج أقرب من أن يكون إنعامًا كاملًا.

الثالث: أنه لما أخرج من البئر، وقع في المضار الحاصلة بسبب تهمة المرأة، فلما أخرج من السجن وصل إلى أبيه وإخوته، وزالت التهمة، فكان هذا أقرب إلى المنفعة. اهـ.

4 ـ قال تعالى في سورة الأحزاب: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) .

أي في الحرمة والاحترام.

وإنما جعلهن كالأمهات، ولم يجعل نبيه كالأب حتى قال سبحانه: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) لأنه تعالى أراد أن أمته يدعون أزواجه بأشرف ما تنادى به النساء وهو الأم، وأشرف ما ينادى به النبي صلى الله عليه وسلم لفظ الرسول لا الأب.

ولأنه تعالى جعلهن كالآمهات، إجلالًا لنبيه، لئلا يطمع أحد في نكاحهن بعده، ولو جعله أبًا للمؤمنين، لكان أبًا للمؤمنات أيضًا فيحرمن عليه، وذلك ينافي إجلاله وتعظيمه.

ولأنه تعالى جعله أولى بنا من أنفسنا، وذلك أعظم من الأب في القرب والحرمة، إذ لا أقرب إلى الإنسان من نفسه.

ولأن من الأدباء من يتبرأ من ابنه، ولا يمكن أن يتبرأ من نفسه. ص492 ـ 493.

5 ـ قال جل وعلا في سورة ياسين في وصف حال أهل الجنة وما هم فيه من النعيم: (هم وأزواجهم في ظلال) .

إن قلت:

كيف قال في صفة أهل الجنة ذلك، والظل إنما يكون لما تقع عليه الشمس، ولا شمس في الجنة لقوله تعالى: (لا يرون فيها شمسا) ؟

قلت:

ظل أشجار الجنة من نور قناديل العرش، أو من نور العرش لئلا تبهر أبصارهم، فإنه أعظم من نور الشمس. ص 507.

هذا ما تهيأ إعداده وتيسر إيراده، وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [نايف الزهراني] ــــــــ [31 Jan 2009, 06:54 ص] ـ

جزاك الله خيرًا.

ـ [أبو عمرو البيراوي] ــــــــ [31 Jan 2009, 06:57 م] ـ

جزاك الله خيرًا أخ فهد

لي هنا تعليق على قول الكاتب رحمه الله: (( قال تعالى في سورة الكهف في بيان قصة موسى والخضر عليهما السلام:"أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر".

اسم المسكنة واقع على من له البلغة من العيش، لأن الخضر صلى الله عليه قد سمى من له سفينة يعمل فيها مسكينًا وقد أخبر الله عنه به في جملة ما أخبر من الحق )) .

هي أولًا سفينة لمساكين ونحن لا نعرف عددهم، ثم لا نعرف الدخل اليومي للسفينة التي يمتلكها العدد غير المعروف. ولكننا نعلم أنهم مساكين. والذي نرجحه في معنى المسكين انه الفقير الذي أدى به فقره إلى الانكسار والاستكانة. فالمسكنة حالة نفسية ناتجة عن الفقر. وهناك الفقير المتماسك الذي لم ينكسر نتيجة فقره.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت