فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14986 من 53113

ـ [مجاهدالشهري] ــــــــ [27 Dec 2009, 02:16 م] ـ

ولعل أخانا عبدالله [مجاهد] الشهري يكمل لنا موضوعه هذا؛ فأحب الإعمال إلى الله أدومها وإن قل.

حبًا وكرامة وسمعًا وطاعة شيخنا الفاضل والمعذرة على التأخر وجزاكم الله خيرًا على إثرائكم للموضوع جعله الله في موازين حسناتكم، نكمل على بركة الله/

ثانيًا:- وقوله:"وقد تكلم عليه علي بن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ"فيه إيهام للسامع وتضخيم للأمر، خلافًا للواقع، إذ هو يوهم: أن هذا الحديث في حكم الموضوع، وأن الذين تكلموا فيه كثيرون، وهذا غير صحيح كما سنبين في البند الثالث.

ثالثًا:- وقوله:"وجعلوه من كلام كعب ... إلى قوله"فجعلوه مرفوعًا"ليس كما قال تمامًا وكذلك قوله:"وقد حرر ذلك البيهقي"ليس دقيقًا، فهو يوهم أن البيهقي قال كل هذا، وهذا غير صحيح، وبيانه التالي:"

(أ) - هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، والنسائي في سننه، والبيهقي في الأسماء والصفات، كلهم من طريق: (حجاج بن محمد، عم ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) 0

(ب) - إن البيهقي لم ينقل عن البخاري أي كلام بخصوص هذا الحديث، خلافًا لما يوهمه كلام ابن كثير، وهو واضح في موضعه من كتابه"الأسماء والصفات"0

(ج) - إن عبارة البيهقي واضحة المعنى، في عدم تأييده القائلين بتعليل هذا الحديث أبدًا، لا من حيث المعنى ولا من حيث السند، فبعد روايته هذا الحديث بسنده عمن ذكرناهم، قال البيهقي ما نصه: {هذا حديث قد أخرجه مسلم في كتابه، عن شريح بن يونس وغيره، عن حجاج بن محمد، وزعم بعض أهل العلم بالحديث: أنه غير محفوظ لمخالفته ما عليه أهل التفسير والتاريخ، وزعم بعضهم: أن إسماعيل بن أمية إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أيوب بن خالد، وإبراهيم غير محتج به} ..

فتأمل كلامه، فإن البيهقي لم يُعٍلَّهُ كما قيل، بل عبر عن قول أولئك البعض ب"زعم".

* ثم روى البيهقي بعد قوله هذا بسنده عن محمد بن يحيى: أنه سأل علي بن المديني عن حديث أبي هريرة هذا فقال: هذا حديث مدني رواه هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن أبي رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال:"أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ..."ثم أشار ابن المديني إلى رواية أخرى للحديث، فيها سَلْسَلَةٌ بالمشابكة، وفي سند هذه الرواية:

وشبك بيدي إبراهيم بن أبي يحيى وقال لي: شبك بيدي أيوب بن خالد وقال لي: شبك بيدي عبدالله بن رافع وقال لي: شبك بيدي أبو هريرة وقال لي: شبك بيدي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - وقال لي:"خلق الله الأرض يوم السبت"فذكر الحديث بنحوه، ثم عقب ابن المديني على هذه الرواية المسلسلة قائلًا: وما أدرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى. (انتهى) 0

ونقول:- أما إبراهيم بن أبي يحيى هذا، فقد قال فيه الإمام أحمد: كان قدريًا معتزليًا جهميًا، كل بلاء فيه، يرك الناس حديثه، وكان يضع الحديث، وقال فيه يحيى بن معين: كذاب رافضي.

فابن المديني رأى: أن إسماعيل بن أمية، روى هذا الحديث عن إبراهيم المذكور، ولكن المحدثين المعتبرين الذين رووه وهم: مسلم وأحمد والنسائي والبيهقي، لا يرون ذلك، مع تسليمهم بأن إبراهيم بن أبي يحيى ليس بشيء، فأحمد الذي قال فيه ما قال، كيف يروي حديثًا بسندٍ، إبراهيم هذا أحد رواته ولو تدليسًا؟

(د) - أما البخاري - رحمه الله -، فقد تكلم في هذا الحديث في ترجمة"أيوب بن خالد"، حيث أشار إلى الحديث قائلًا:"وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب، وهو أصح"

وقول البخاري هذا، ليس طعنًا منه في قول من صحح رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل إن قوله:"وهو أصح"يعني كما هو مُتبع في اصطلاح العلماء: أن رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح، ولكنه يرى أن عدم رغعه هو الأصح0

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت