فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15974 من 53113

ـ [شاكر] ــــــــ [26 Mar 2009, 08:33 م] ـ

جزاك الله خيرا أخانا الحبيب محب القرآن

وجدت هذا في ظلال القرآن حيث تسائل صاحبه ـ رحمه الله ـ عن كسب الخطيئة .. ثم كان هذا اجتهاده فيها:

(بلى! من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته. .)

"الخطيئة كسب؟ إن المعنى الذهني المقصود هو اجتراح الخطيئة. ولكن التعبير يوميء إلى حالة نفسية معروفة. . إن الذي يجترح الخطيئة إنما يجترحها عادة وهو يلتذها ويستسيغها ; ويحسبها كسبا له - على معنى من المعاني - ولو أنها كانت كريهة في حسه ما اجترحها , ولو كان يحس أنها خسارة ما أقدم عليها متحمسا , وما تركها تملأ عليه نفسه , وتحيط بعالمه ; لأنه خليق لو كرهها وأحس ما فيها من خسارة أن يهرب من ظلها - حتى لو اندفع لارتكابها - وأن يستغفر منها , ويلوذ إلى كنف غير كنفها. وفي هذه الحالة لا تحيط به , ولا تملأ عليه عالمه , ولا تغلق عليه منافذ التوبة والتكفير. . وفي التعبير: (وأحاطت به خطيئته) . . تجسيم لهذا المعنى. وهذه خاصية من خواص التعبير القرآني , وسمة واضحة من سماته ; تجعل له وقعا في الحس يختلف عن وقع المعاني الذهنية المجردة , والتعبيرات الذهنية التي لا ظل لها ولا حركة. وأي تعبير ذهني عن اللجاجة في الخطيئة ما كان ليشع مثل هذا الظل الذي يصور المجترح الآثم حبيس خطيئته: يعيش في إطارها , ويتنفس في جوها , ويحيا معها ولها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت