فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16171 من 53113

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [23 Apr 2009, 05:40 م] ـ

23 ـ هل النار باقية، أو تفنى؟

ذكر بعض العلماء إجماع السلف على أنها تبقى، ولا تفنى وذكر بعضهم خلافًا عن بعض السلف أنها تفنى، والصواب أنها تبقى أبد الآبدين، والدليل على هذا من كتاب الله في ثلاث آيات من القرآن: في سورة النساء، وسورة الأحزاب وسورة الجن، فأما الآية التي في النساء فهي قوله تعالى: (إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا) ، والتي في سورة الأحزاب قوله تعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها أبدا) ، والتي في سورة الجن قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا) ، وليس بعد كلام الله كلام، حتى أني أذكر تعليقًا لشيخنا عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله على (كتاب شفاء العليل) لابن القيم، ذكر أن هذا من باب: (لكل جواد كبوة، ولكل صارم نبوة) وهو صحيح، كيف أن المؤلف يستدل بهذه الأدلة على القول بفناء النار، مع أن الأمر فيها واضح؟!

غريب على ابن القيم رحمه الله أن يسوق الأدلة بهذه القوة للقول بأن النار تفنى!

وعلى كل حال، كما قال شيخنا في هذه المسألة: (لكل جواد كبوة، ولكل صارم نبوة) والصواب الذي لا شك فيه ـ وهو عندي مقطوع به ـ أن النار باقية أبد الآبدين لأنه إذا كان يخلد فيها تخليدًا أبديًا لزم أن تكون هي مؤبدة لأن ساكن الدار إذا كان سكونه أبديًا لا بد أن تكون الدار أيضًا أبدية.

و أما قوله تعالى في أصحاب النار: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ماشاء ربك) فهي كقوله تعالى في أصحاب الجنة: (خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك) لكن لما كان أهل الجنة نعيمهم، وثوابهم فضلًا ومنة، بين أن هذا الفضل غير منقطع، فقال تعالى: (عطاء غير مجذوذ) ولما كان عذاب أهل النار من باب العدل، والسلطان المطلق للرب عز وجل قال تعالى في آخر الآية: (إن ربك فعال لما يريد) وليس المعنى: (إن ربك فعال لما يريد) أنه سوف يخرجه من النار، أو سوف يُفني النار. ص86 ـ 87.

24 ـ إذا قال قائل: ما وجه الإعجاز في القرآن؟ وكيف أعجز البشر؟

الجواب: أنه معجز بجميع وجوه الإعجاز لأنه كلام الله، وفيه من وجوه الإعجاز ما لا يدرك فمن ذلك:

أولًا: قوة الأسلوب وجماله، والبلاغة والفصاحة وعدم الملل في قراءته، فالإنسان يقرأ القرآن صباحًا، ومساءً ـ وربما يختمه في اليومين، والثلاثة ـ ولا يمله إطلاقًا، لكن لو كرر متنًا من المتون كما يكرر القرآن مل.

ثانيًا: أنه معجز بحيث أن الإنسان كلما قرأه بتدبر ظهر له بالقراءة الثانية ما لم يظهر له بالقراءة الأولى.

ثالثًا: صدق أخباره بحيث يشهد له الواقع وكمال أحكامه التي تتضمن مصالح الدنيا، والآخرة لقوله تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا) .

رابعًا: تأثيره على القلوب، والمناهج، وآثاره حيث ملك به السلف الصالح مشارق الأرض، ومغاربها. ص88.

25 ـ حكى الله عز وجل عن الأنبياء والرسل، ومن عاندهم أقوالًا، وهذه الحكاية تحكي قول من حُكيت عنه فهل يكون قول هؤلاء معجزًا ـ يعني مثلًا: فرعون قال لموسى: (لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين) : هذا يحيكه الله عزوجل عن فرعون فيكون القول قول فرعون، فكيف كان قول فرعون معجزًا والإعجاز إنما هو قول الله عزوجل؟

فالجواب: أن الله تعالى لم يحك كلامهم بلفظه بل معناه، فصار المقروء في القرآن كلام الله عز وجل وهو معجز.ص 89.

26 ـ البشارة هي الإخبار بما يسر، وسميت بذلك لتغير بشرة المخاطب بالسرور، لأن الإنسان إذا اُخبر بما يسره استنار وجهه، وطابت نفسه، وانشرح صدره، وقد تستعمل (البشارة) في الإخبار بما يسوء، كقوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم) : إما تهكمًا بهم، وإما لأنهم يحصل لهم من الإخبار بهذا ما تتغير به بشرتهم، وتسود به وجوههم. 89 ـ 90.

ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [27 Apr 2009, 09:43 م] ـ

27 ـ قال تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت