فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المصري، ووزير الثقافة المصري ووزير الإعلام العراقي، تبين لنا بعد ذلك أن المسؤولين عن هذه العروض تافهون، لأن ما عُرِضَ لم يكن ذا قيمة بأي مقياس، مجموعة من الشباب والفتيات يمارسون الرقص، وكل حين يظهرون بزي جديد يتحركون على خشبة المسرح، ويسمون ذلك فَنًّا، وذهبت منا سويعات ثمينة هباء!
اختيار طريقة لجمع المادة
الأحد 17 تشرين الثاني 1974م = 3 ذو القعدة 1394هـ
لا أزال أتلمس الطريق الأمثل لجمع المادة، عرفت المصادر والمراجع وبدأت أسعى لجمع المادة، ولكني إلى الآن وأنا متردد في الطريقة التي يمكن أن أتبعها في جمع المادة، بدأتُ منذ الأسبوع الماضي بجمع المادة من كتاب المقنع وهو أغزر كتاب عن الموضوع، استعملت البطاقات كنت أجمع كل فكرة في بطاقة مفردة، ولكن قد تشترك في الفكرة الواحدة عدة جزئيات، فتركتها في ذلك الإطار الواسع، واليوم أنهيت كتابة كل مادة الكتاب على تلك الطريقة بحوالي 260 بطاقة , وحين بدأت أفكر في مدى الفائدة التي يمكن أن أستفيدها من هذه المادة في البطاقات , هنا بدأت الشكوك تتسرب إلى نفسي من جدوى هذه الطريقة، فلا بد من كتابة كل جزئية، كل كلمة في آية، كل وجه، كل حرف، في بطاقة واحدة، ولكن ذلك سيكلف آلاف البطاقات، وقد لا تحمل البطاقات إلا بضعة كلمات، قلت لأستفيد من الورق الكبير المخطط أقوم بقطع الورقة الواحدة أي الصفحة أربعة أقسام، فيحصل من كل بند 1600 بطاقة، وسأجعل هذه الأوراق كل ورقة لحرف أو وجه لكلمة من آية، وأدع البطاقات المطبوعة للأفكار الكبيرة، وإلى الآن لم أستخدم هذه الطريقة، ولكني أفكر بإعادة كتابة ما كتبته واتباع ذلك في المستقبل، إذ أن ذلك هو الطريق الصحيح لكتابة بحث جيد، إن شاء الله.
مع أدب الكاتب
الاثنين 18 تشرين الثاني 1974م = 4 ذو القعدة 1394هـ
قضيت اليوم أعمل في نقل ما موجود في كتاب ابن قتيبة (أدب الكاتب) عن الخط مما ذكره هو في كتاب تقويم اليد في الكتاب المذكور.
تنظيم العمل وجمع مصادره
الجمعة 22 تشرين الثاني 1974م = 8 ذو القعدة 1394هـ
ثلاثة أسابيع مضت أو تزيد قليلًا على وصولي إلى القاهرة وعلى تسجيلي موضوع البحث , ولكني حتى الآن لم أجد نفسي أعمل بكل طاقتي، أو أني لم أجد السبيل التي أستطيع بها أن أخوض غمار البحث والتنقيب , ولكن هذه الفترة لم تخل من فائدة، فقد عرفت مصادر البحث إن لم تكن أغلب المصادر فقسطًا يمكنني من المضي في العمل الذي ستتكشف جوانبه كلما مضيت فيه، إن شاء الله، وقد قضيت أكثر من عشرة أيام وأنا أنقب في فهارس المخطوطات في معهد جامعة الدول العربية، وعرفت عددًا من مصادر الموضوع المخطوطة موزعة على عدة مكتبات، وفي المعهد عدة أفلام لبعض تلك المخطوطات، فطلبت تصوير ثلاث منها، هي كتاب ابن وثيق الأندلسي، وكتاب أبي طاهر العقيلي وكتاب الهجاء لمجهول (6) ، كذلك فإني نقلت بعض النصوص، وعكفت على كتاب المقنع أسبوعًا كاملًا ونقلت ما فيه جميعًا، ولكني الآن أجد من الضروري إعادة كتابة بعض ما كتبته منه موزعًا على البطاقات توزيعًا جديدًا، فأنا عندما قدمت من العراق جلبت معي ألفي بطاقة من النوع الجيد، ووجدت أن البحث وخاصة في مجال اتفاق واختلاف المصاحف في رسم بعض الكلمات يحتاج إلى أعداد هائلة من البطاقات، فترددت في استعمال تلك البطاقات لمثل ذلك، لأن البطاقة لن تحوي أكثر من بضع كلمات، أخيرًا بعد تفكير وجدت أنه من الأفضل استعمال ورق الدفاتر العادية بعد قطع الصفحة الواحدة نصفين، فاشتريت عشرة دفاتر فئة 120 ورقة من مكتبة قريبة من الكلية، وبدأت أستعمل هذه الطريقة.
كنت أسير في شارع المكتبات (ش. عبد الخالق ثروت) وإذا بعيني تقع على كتاب المصاحف لأبي بكر السجستاني، فَرِحْتُ به، فإن هذا الكتاب ثاني اثنين هما عمدة البحث: كتاب المصاحف وكتاب المقنع، كانت مكتبة المثنى ببغداد قد أعادت تصويره، اشتريت نسخة بثلاثة جنيهات، وسأجلس إن شاء الله طيلة هذا الأسبوع إلى هذا الكتاب لعلي أستفرغ ما فيه من مادة، وإن كانت غريبة مقلقة أحيانًا، مثيرة للحزن والهم، وأستعمل الآن نوعين من البطاقات: البطاقات المعدة المطبوعة، وبطاقات ورق الدفاتر، وتبدو لي كلما تقدمت في البحث جوانب جديدة تزيدني تعلقًا به، وشتان ما بين
(يُتْبَعُ)