فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19823 من 53113

يُكَلِّمُ الشَّعْبَ عَنْكَ. وَهُوَ يَكُونُ لَكَ فَمًا، وَأَنْتَ تَكُونُ لَهُ إِلهًا. 17وَتَأْخُذُ فِي يَدِكَ هذِهِ الْعَصَا الَّتِي تَصْنَعُ بِهَا الآيَاتِ»" (الإصحاح الرابع) . فالإشارة هنا إلى ثقل في الفم واللسان، ثم لا شىء آخر. ترى أهى فأفأة أو تأتأة مثلا؟ ترى أهى احتباس في اللسان بوجه عام لا في حرف معين من حروف الألفباء؟ ترى أهو خجل من مواجهة الجمهور والدخول في مجادلة بهذه الخطورة أمامه؟ ترى أهو ضعف في اللغة التى كان يجب عليه مخاطبة فرعون من خلالها، وهى لغة المصريين في ذلك الوقت، تلك اللغة التى ترك التخاطب بها منذ سنوات؟ مرة أخرى لا يتحدث النص بأية تفاصيل، مثله في ذلك مثل النص القرآنى."

ولكن هناك مع ذلك حكاية متداولة في بعض كتب التفسير القرآنى كتفسير الطبرى مثلا تقول إن موسى كان قد وضع، وهو طفل صغير، جمرة ملتهبة في فمه أحرقت لسانه وتركت رُتَّةً في منطقه. فمن يومها وهو لا يستطيع الكلام إلا بصعوبة شديدة، وبالتالى كان دعاؤه لربه أن يفك عقدة من لسانه. وتتلخص تلك الحكاية في أنه، في الثالثة من عمره، كان جالسا ذات يوم في حجر فرعون بوصفه ابنه (بالتبنى) ، فما كان منه إلا أن خلع التاج من فوق رأس الملك ووضعه على رأسه هو، مما أثار هلع الفرعون والمنجمين، إذ قالوا إن هذا نذير بأنه سوف تكون نهاية ملك فرعون على يديه. وقد اقترح بعض الحاضرين أن يضعوا أمام الصغير مجمرتين: إحداهما مملوءة جمرا، والثانية مملوءة ذهبا، وأن يضعاهما أمامه. فإن مد يده والتقط الذهب فهذا معناه أنه مدرك لما يفعل، وعندئذ فليقتل. وأما إذا مد يده والتقط الجمر فمعنى ذلك أنه لا يزال طفلا ساذجا غريرا لا يفقه أبعاد ما صنع حين خلع التاج من فوق رأس الملك. وفعلا وضعت المجمرتان أمامه، فما أسرع أن مد يده بإيحاء من الملاك الذى كلفه الله بحمايته وإلهامه بما ينبغى أن يفعل، والتقط الجمرة وسارع بوضعها في فمه، فأحرقته!

وهذه الحكاية مستقاة من أهل الكتاب، وهذا ما يسمى بـ"الإسرائيليات"طبقا للمصطلح الإسلامى في علوم القرآن. وإلى القارئ نص ما وجدته في أحد المواقع الخاصة بالتلمود، وهو مأخوذ، كما يقول أصحاب الموقع، من مصادر خارج العهد القديم، الذى يخلو منها ومن أمثالها تماما وليس فيه شىء عن تلك الفترة من حياة موسى البتة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت