فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20063 من 53113

جنيهًا في الشهر مضطرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبذلك انتهت رحلة البحث إن شاء الله.

الانتقال إلى الشقة الجديدة

الجمعة 31 تشرين الأول 1975م = 26 شوال 1395هـ

أمضيت آخر يوم أمس وصباح اليوم في شد الأمتعة وحزمها استعدادًا لنقلها إلى السكن الجديد الذي تم الاتفاق على تأجيره اعتبارًا من يوم غد، وبعد صلاة الجمعة أجرنا عربة (بايسكل) فحملت الحقائب وصناديق الكارتون المملوءة بالكتب إلى الشقة الجديدة التي لا تبعد كثيرًا عن شقتنا التي كنا نسكنها منذ ما يقرب من سنتين، الشقة الجديدة تقع في مدينة الأوقاف في عمارة تتكون من خمسة أدوار، وكل دور فيه شقتان، وتقع شقتنا في الدور الأول فوق الأرضي، وهي ليست بمنأى عن صخب الشارع الذي يكاد يخلو من السيارات طيلة اليوم، إلا أن هناك مدرسة ابتدائية قريبة من العمارة تسبب بضجيج أطفالها وصياح الباعة الذين يقفون ينتظرون خروج الأطفال ليأخذوا ما ابتزه الأطفال من أهليهم من قروش - إزعاجات كثيرة، لكن ربما تكون محتملة، الشقة تتكون من غرفتي نوم وصالة، فيها أربعة كراسي (قنفات) ، وغرفة أخرى فيها منضدة وأربعة كراسي يمكن أن تكون للدراسة أو للطعام، نزل الأخ ليث (3) ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3) في غرفة وأنا نزلت في الأخرى، وقضينا المساء وجانبًا من الليل في حل الأمتعة وترتيبها، إن انتقالي من الشقة القديمة جاء بعد مضي ما يقرب من سنتين قضيتهما مع الأخ خليل الذي يوشك على السفر قريبًا، إن شاء الله، وهو كذلك بداية مرحلة أخرى آمل أن تنتهي بسفري وعودتي بعد إكمال الماجستير، إن شاء الله.

مناقشة رسالة الأخ خليل الحديثي

الخميس 20 تشرين الثاني 1975م = 16 ذو القعدة 1395هـ

الحمد لله ربنا على ما أنعمت، نوقشت مساء اليوم رسالة الأخ خليل إسماعيل الحديثي عن (المعاهدات غير المتكافئة) لنيل درجة الماجستير، وقد اشترك في المناقشة الدكتور حافظ غانم والدكتور محمد طلعت الغنيمي والدكتور عز الدين فودة وهو المشرف، وقد حصل على الماجستير بدرجة ممتاز، وهي درجة لم تمنح في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلا في النادر، فقد خليل بذل من الجهد الكثير مع متابعة المشرف، والحقيقة أن تلك الرسالة وصاحبها تربطني بهما روابط ستظل مستمرة ونامية إن شاء الله، فقد التقيت لأول مرة بالأخ خليل هنا في القاهرة يوم أن سافرنا من العراق على طائرة واحدة يوم 28/ 11/1973، وأجرنا شقة في 160 من 26 يوليو يوم 4/ 12/1973، واستمررنا في السكن، كنت أنا في التمهيدية وهو يجمع المادة عن الموضوع، حتى بدأ الكتابة يوم 10/ 7/74، وفرغ من الكتابة في الصيف، وطبع قبل شهر تقريبًا، وقد كنت آمل أن أظل معه في الشقة حتى يوم سفره إلا أني كنت قد اضطررت إلى التأجير مبكرًا مع الأخ ليث، وانتقلت مع بداية الشهر، وقد يسر الله - اليوم - خاتمة مفرحة لجهد سنوات بذلها الأخ خليل، فهنيئا له بهذا النجاح، مع كل الأماني والتوفيق والنجاح دائمًا، وإذا كانت تلك السنتان اللتان عشنا فيهما سوية قد حدث فيهما ما حدث فإن الجميل والعزيز منهما سيظل هو الرابطة الأقوى، وما أنتجته مشاكل الحياة من انفعالات مؤقتة سينقطع ذكرها من القلوب، لتظل بيننا رابطة الحب في الله هي الدائمة، إن شاء الله (4) ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4) .

ليلة يوم عرفة

الخميس 11 كانون الأول 1975م = 8 ذو الحجة 1395هـ

يا ربي لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، لا يكاد الإنسان المسلم يقدر على قول شيء أو كتابة شيء، فقد عظم الخطب وتشعبت أطرافه، وكثرت مظاهره، لا يكاد يلتفت إلى جانب حتى يجذبه جانب، كثيرة هي بلايا الأمة في كل الأصعدة وفي كل البلدان، لم أجد الفرصة أن أقف هذه الوقفة القصيرة منذ أيام كثيرة مضت بسبب انشغالي فعليًا في البحث، فأنا إن لم أكن جالسًا أمام الأوراق فإنها معي في وجداني وفكري، هي أنيسي بعد الله سبحانه في خلوتي ووحشتي، لكن مناسبة اليوم عظيمة، ليلة مباركة حين يلتقي الألوف بل مئات الألوف على صعيد واحد في المكان الذي وقف عليه نبينا صلى الله عليه وسلم ويؤدون الشعائر كما أداها، ويَدْعُونَ بما دعا به هو، وكل ذلك نرجو أن يبعث في الأمة روحًا جديدة توصلها إلى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت