فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42319 من 53113

ـ [إمداد] ــــــــ [31 Aug 2005, 08:09 م] ـ

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ} "أم"هنا ْ بمعنى"بل"

{ْ حَسِبْتَ} بمعنى ظننتَ

هنا أتى بـ"أم"المنقطعة التي تتضمن الاستفهام من أجل شد النَّفس إلى الاستماع إلى القصة لأنها حقيقة عَجب، هذه القصة عجب.

(الْكَهْفِ) الغار في الجبل.

(وَالرَّقِيم) بمعنى المرقوم: أي المكتوب لأنه كتب في حجر على هذا الكهف قصتُهم من أولها إلى آخرها.

(كَانُوا) أي أصحاب الكهف والرقيم.

(مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) من آيات الله الكونية.

(عَجَبا) أي محل تعجُّب واستغراب

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (الكهف:10)

كان كفار قريش قد سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن قصتهم وهو عليه الصلاة والسلام لم يقرأ الكتب، قال تعالى عنه:) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت:48) . فوعدهم فأنجز الله له الوعد.

و {الْفِتْيَة} جمع فتى، وهو الشاب الكامل القوة والعزيمة.

(إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ) أي لجأوا إليه من قومهم فارين منهم خوفًا أن يصيبهم ما أصاب قومهم من الشرك والكفر بالبعث، فقالوا: (رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَة) ً لجأوا إلى الله.

(آتِنَا) أعطنا.

(من لَدُنْكَ) أي من عندك.

(رحمة) أي رحمة ترحمنا بها

(وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (وَهَيِّئْ) اجعل لنا، وتهيئة الشيء أن يُعد ليكون صالحًا للعمل به.

(مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) الرشد: ضد الغَيّ، أي اجعل شأننا موافقًا للصواب.

فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا) (الكهف:11)

قوله تعالى: {) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} أي أنمناهم نومة عميقة بحيث لا يسمعون (فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا) أي معدودة، وسيأتي بيانها في قوله تعالى:) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا) (الكهف:25)

قوله تعالى: {) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} وذلك بإيقاظهم من النوم

.وقوله: {بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ}

هذه العبارة يراد بها شيئان:

1 -علم رؤية وظهور ومشاهدة، أي لنرى، ومعلوم أن علم ما سيكون ليس كعلم ما كان؛ لأن علم الله عز وجل بالشيء قبل وقوعه علمٌ بأنه سيقع، ولكن بعد وقوعه علمٌ بأنه وقع.

2 -أن العلم الذي يترتب عليه الجزاء هو المراد، أي لنعلم علمًا يترتب عليه الجزاء وذلك كقوله تعالى:) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ) (محمد: الآية31) . قبل أن يبتلينا قد علم من هو المطيع ومن هو العاصي، ولكن هذا لا يترتب عليه لا الجزاء ولا الثواب، فصار المعنى لنعلم علم ظهور ومشاهدة وليس علم الظهور والمشاهدة كعلم ما سيكون، والثاني علمًا يترتب عليه الجزاء

أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) قوله: {الْحِزْبَيْنِ} يعني الطائفتين.

وقوله: {أَحْصَى} يعني أبلغ إحصاءً،

المعنى: أي الحزبين أضبط لما لبثوا أمدًا، أي: المدة التي لبثوها؛ لأنهم تنازعوا أمرهم فقالوا: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) (الكهف: الآية19) وقال آخرون) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُم) (الكهف: الآية19) . ثم الناس من بعدهم اختلفوا كم لبثوا

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ) قصُّ الله عز وجل أكمل القصص وأحسن القصص؛ لأنه صادر عن:

1 -علم.

2 -عن صدق.

3 -صادر بأفصح عبارة وأبينها وأوضحها ولا كلامَ أوضح من كلام الله، إلاَّ من أضل الله قلبه وقال: هذا أساطير الأولين.

4 -وبأحسن إرادة لم يرد الله تعالى بما يقص علينا أن نضل ولا بما حكم علينا أن نجور، بل أراد أن نهتدي ونقوم بالعدل

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ) أي نقرأه عليك ونحدثك به {نَبَأَهُم} أي خبرهم {بِالْحَقِّ} أي بالصدق المطابق للواقع.

(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ) فتية شباب ولكن عندهم قوة العزيمة وقوة البدن وقوة الإيمان.

(وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) زادهم الله عز وجل هدى لأن الله تعالى يزيد الذين يهتدون هدى، وكلما ازددت عملًا بعلمك زادك الله هدى أي زادك الله علمًا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت