فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي ثبتناها وقويناها وجعلنا لها رِباطًا، لأن جميع قومهم على ضدهم، ومخالفة القوم تحتاج إلى تثبيت
إِذْ قَامُوا) يعني في قومهم معلنين بالتوحيد متبرئين مما كان عليه هؤلاء الأقوام. {فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ والأرض}
فهو سبحانه وتعالى مالك وخالق ومدبِّر السموات والأرض. لأن الرَّب الذي هو اسم من أسماء الله معناه الخالق المالك المدبر
(لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِه إِلَها) ِ لن ندعو دعاء مسألة ولا دعاء عبادة إلهًا سواه، فأقروا بالربوبيَّة وأقرُّوا بالألوهية، الربوبية قالوا: {رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} والألوهية قالوا: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا} أي سواه.
(لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) الجملة هذه مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي:"اللام"و"قد"و"القسم الذي دلَّت عليه اللام".
وقوله: {إِذًا} أي لو دعونا إلهًا سواه {(لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} أي: قولًا مائلًا وموغلًا بالكفر، وصدقوا، لو أنهم دعوا غير الله إلهًا لقالوا هذا القول المائل الموغل بالكفر والعياذ بالله.
{هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} أي صيَّروا آلهة من دون الله، عبدوها من دون الله.
(لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) يعني هلاَّ {يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ} أي على هذه الآلهة، أي: على كونها آلهة وكونهم يعبدونها {بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} أي بحجة ظاهرة. فالمطلوب منهم شيئان:
1 -أن يثبتوا أن هذه آلهة.
2 -أن يثبتوا أن عبادتَهم لها حق، وكلا الأمرين مستحيل
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) أي لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبًا، أي من أشد ظلمًا ممن افترى على الله كذبًا في نسبة الشريك إليه وغير ذلك، كل من افترى على الله كذبًا فلا أحد أظلم منه، أنت لو كذبت على شخص لكان هذا ظلمًا، وعلى شخص أعلى منه لكان هذا ظلمًا أعلى من الأول، فإذا افتريت كذبًا على اللهِ صار لا ظلم فوق هذا،
قوله تعالى: {) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} هذا من قول الفتية، يعني: قال بعضهم لبعض: ما دمتم اعتزلتم قومكم وما يعبدون إلاَّ الله.
{إِلاَّ اللَّهَ} أي لكنِ الله لم تعتزلوه ولكنكم آمنتم به،
(فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ)
اطلبوا كهفًا يمنعهم ويحميهم فتكون"ال"لبيان الكمال، أي إلى كهف يمنعكم ويحميكم من عدوكم
(يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) يعني أنكم إذا فعلتم ذلك فإن الله سييسر لكم الأمر؛ لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه،
(وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) أي يهيّئ لكم من شأنكم {مِرْفَقا} أي مكانًا ترتفقون به.
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) (الكهف:17)
هؤلاء سبعةٌ معهم كلب كرهوا ما عليه أهل بلدهم من الشرك فخرجوا متَّجهين إلى الله يريدون أن ينجوا بأنفسهم مما كان عليه أهل بلدهم، فلجأوا إلى هذا الغار، وكان من حسن حظهم أن هذا الغار له باب لا يتَّجه للمشرق ولا للمغرب، سبحان الله! توفيق؛ لأنه لو اتجه إلى المشرق لأكلتهم الشمس عند الشروق، ولو اتجه إلى المغرب لأكلتهم عند الغروب. كما قال تعالى: {) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) (الكهف: الآية17) } وسيأتينا إن شاء الله تعالى
تَزَاوَرُ أي تميل
{عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ} تصور كيف يكون الكهف الآن إذا كانت تزاور عنه ذات اليمين؟
يكون وجه الكهف إلى الشمال
(وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) تكون على شمال الغار.
(يُتْبَعُ)