فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: {تَقْرِضُهُم} قيل: المعنى تتركهم وقيل: تصيب منهم، وهو الأقرب أنها تصيب منهم، وفائدة هذه الإصابة أن تمنع أجسامَهم من التغيُّر لأن الشمس كما يقول الناس: إنها صحة وفائدة للأجسام
(وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) الضمير يعود على هؤلاء الفتية، هذه الفجوة يعني الشيء الداخل، يعني ليسوا على باب الكهف مباشرة، بل في مكان داخل، لأن ذلك أحفظ لهم
قال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} الضمير يعود على حال هؤلاء الفتية:
1 -خروجهم من قومهم.
2 -إيواؤهم لهذا الغار.
3 -تيسير الله لهم غارًا مناسبًا.
لا شك أن هذا من آيات الله الدالة على حكمته ورحمته، هل نعتبر أن هذا كرامة؟
الجواب: نعم نعتبره كرامة ولا شك.
(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا)
(وَمَنْ يُضْلِلْ) أي يُقدِّر أن يكون ضالًا.
(فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) أي من يتولاه ويرشده إلى الصواب،
وفي هذا الخبر من الله تنبيه إلى أننا لا نسألُ الهداية إلاَّ من الله، وأننا لا نجزع إذا رأينا من هو ضال لأن الإضلال بيد الله، فنحن نؤمن بالقدر ولا نَسخطُ الإضلال الواقع من الله لكن يجب علينا أن نُرشد هؤلاء الضالين، فهنا شرع وقدَر، القدر يجب عليك أن ترضى به على كل حال،
قوله تعالى: {) وَتَحْسَبُهُمْ} أيها الرائي: إذا رأيتهم {أَيْقَاظًا} لأنه ليس عليهم علامة النوم، فالنائم يكون مسترخيًا، وهؤلاء كأنهم أيقاظ، ولذلك يُفرِّق الإنسان بين رجل نائم ورجل مضطجع لمَّا يراه، حتى لو أن المضطجع أراد أن يتناوم ويخدع صاحبه لعرف أنه ليس بنائم.
(وَهُمْ رُقُودٌ) جمع راقد.
(وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) يعني مرة يكونوا على اليمين ومرة على الشمال، ولم يذكر الله الظهر ولا البطن، لأن النوم على اليمين وعلى الشمال هو الأكمل
والحكمة من تقليبهم ذات اليمين وذات الشمال: بعض العلماء قال لئلاَّ تأكل الأرض الجانب الذي يكون ملاصقًا لها، ولكن الصحيح أن الحكمة ليست هذه، الحكمة من أجل توازن الدم في الجسد لأن الدم يسير في الجسد، فإذا كان في جانب واحد أوشك أن ينحَرِم منه الجانب الأعلى، ولكن الله بحكمته جعلهم يتقلبون.
قوله تعالى: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} يعني كأنه، والله أعلم، لم ينم.
(بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ) أي جالس على بطنه وقد مدَّ ذراعيه.
بِالْوَصِيدِ) وهو فتحة الكهف أو فِناء الكهف
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا أي لو اطَّلعت أيها الرائي عليهم لولَّيت منهم فرارًا، رهبة ينْزِلها الله في قلب من يراهم، حتى لا يحاول أحد أن يدنو منهم، ولهذا قال: {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} مع أنهم لم يلحقوه، لكنه خائف منهم.
وملئت: لم يُملأ قلبُه فقط، بل كلُّه، وهذا يدل على شدة الخوف الذي يحصل لمن رآهم
قوله تعالى: {) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم} أي كما فعلنا بهم من هذه العناية من تيسير الكهف لهم، وإنامَتهم هذه المدة الطويلة، بعثهم الله، أي مثل هذا الفعل بعثناهم، فعلنا بهم فعلًا آخر، {لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم} كما جرت به العادة أن الناس إذا ناموا يتساءلون إذا قاموا، من الناس من يقول: ماذا رأيت في منامك ومن الناس من يقول: لعلَّ نومك لذيذ أو ما أشبه ذلك {بعثناهم لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم} ليس المعنى أنهم بعثوا للتساؤل ولكن بعثوا فتساءلوا. فاللام جاءت للعاقبة لا للتعليل،
كما في قوله تعالى:) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا) (القصص: الآية8) ، اللام ليست للتعليل أبدًا، ولا يمكن أن تكون للتعليل لأن آل فرعون لم يلتقطوه ليكون لهم عدوًا وحزنًا، ولكنهم التقطوه فكان لهم عدوًا وحزنًا.
ـ [إمداد] ــــــــ [20 Oct 2005, 05:44 م] ـ
(قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ) أي كم مدة لبثتم؟
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ {لَبِثْنَا يَوْمًا} أي كاملًا.
(يُتْبَعُ)