فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51666 من 53113

وأنا أسأل من يسمح لبناء فكري عميق ينظم الذهن ويدفع الفكر للحراك المجتمعي الراشد أن يأخذ دوره في الحياة؟

إن القضية ليست قضية عدم وجود برامج وإلا لكان هذا حكما على الأمة بالعجز وعدم القدرة على تقديم الحلول، ولكن القضية من يسمح لهذا الحلول والبرامج أن تعمل في الأمة؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن نجد عند الدكتور جوابا عليه.

?"رابعًا: إن انتهاج طريق التكوين التربوي في الإصلاح مهم على مستوى الصلاح الفردي دون التغيير المجتمعي الذي يتطلب كل القوى والفئات بقدر مشترك من التوافق العام على الأهداف، وليس على معايير مثالية من الاصطفاء. إن مهمة الإصلاح تستوجب العمل على أساسات التغيير الثلاث: إصلاح التفكير والتعبير والتدبير، والجانب التربوي يصب في علاج التعبير القولي والعملي بتهذيب النفس والسلوك الإنساني، في مقابل التقصير في علاج مشكلات التفكير العقلي والتدبير المعاشي. لذلك يُلحظ أن الجماهير المتأثرة بالخطاب التعبيري التهذيبي مذهلة من حيث الإقبال والكثرة، ولكن عند حصول أي مواجهة فكرية مع عقله أو تحدٍّ واقعي لمثالياته بسبب انفتاح أو تعدّد للثقافات والهويات، فإن قلقًا وتخبطًا يحصل للفرد يلجئه للانكفاء والانعزال أو الذوبان والتلاشي في الغير دون مقاومة."

?وهل يترك ما يقدر عليه وأقل ما يجب أن يقام به لأجل أمور محتملة لا يملك المربي حيالها شيئا؟

ثم على من تقع المسؤولية إذا سلمنا بوجود هذه المعضلة؟

أليس من ثوابت الإسلام هو إيجاد البيئة الصالحة التي تجعل الفرد يعيش توازنا فكريا وعمليا؟

إنها أفكار وأطروحات تحتاج إلى إعادة نظر.

"خامسًا: تعمد بعض التيارات الإسلامية إلى التخويف والتحذير من الأطروحات الفكرية أو من ممارسات النقد والتقويم الذاتي، مع تهميش متعمد لقضايا الوعي الحضاري والنهضوي، تحسبًا منها أن هذا الصنيع من أجل التماسك والبقاء وحماية الجموع من التفرّق عند اختلاف الآراء، بينما هو نخر صامت داخل بنية التنظيمات قد يؤدي للفناء؛ لأن حاجة الواقع طاغية على مثاليات الخطاب، ومناقشة تلك المستجدات وبسطها للحوارات المفتوحة في الهواء الطلق ضرورة معاصرة يستحيل معها إنتاج القوالب الموحدة إلاّ أن تكون قد تجمّدت أو غُيِّبت."

?أمثال هذه التيارات ممكن أن تتلاشى من المجتمع إذا تحرر كل عمل من أجل الإسلامي من أن يكون أداة في يد السلطة السياسية يخدم مصالحها ولو على حساب الإسلام.

"سادسًا: تتجه بوصلة الخطاب الإسلامي في كثير من الأحيان للبحث عن أعداء من أجل التخندق للمواجهة، ظنًا أن افتعال المعارك يضمن انكفاء الأتباع والجماهير نحوهم، وعدم التمرّد والتماهي في الغير من المخالفين، ولذلك تكتسب المخالفة دائمًا المفاصلة، و تكتسي ثوب القدسية، هذه الركيزة حاضرة في كثير من أدبيات الخطاب الإسلامي بالتخويف والتحذير من العدو العلماني أو الطائفي أو الإسلامي المتساهل. هذا النوع من التترس الانعزالي وإضفاء التفرد بالحق والغيرة على الدين بهذه المقاومة الخادعة، هي أشبه بالمواجهة التي يفتعلها مصارع الثيران مع الثور الهائج الذي ينسى عدوّه القاتل، و يتجه بجهده وحربه على تمزيق القطعة الحمراء التي يراها تتراقص أمامه باستفزاز. إنه يناطح و يهاجم خيالًا لا حقيقة، إنه ينهك قواه و يبذل مجهوده في ميدان آخر لا يريده."

والمتأمل في كثير من صراعات الإسلاميين يجدها لا تخرج عن هذا التسطيح، بينما عدو الجهل والتخلف والاستبداد واستلاب الهوية و تنمية الوطن، قضايا ثانوية وأحيانًا هامشية في خطابهم الإصلاحي؟!""

?لا هذه تهمة!

العدو للخط الإسلامي الصحيح موجود وحاضر بقوة والعلمانية والطائفية والتفريطية من أبرز أعداء النهج الإسلامي الصحيح.

والجهل والتخلف والاستبداد واستلاب الهوية إنما هو ثمرة سيطرة ذلك المثلث البائس ـ العلمانية والطائفية والتفريطية ـ على القرار في حياة الأمة.

"سابعًا: الخطاب الإسلامي المعاصر عاطفي في التأثير وسطحي في التحليل، و يضحي بالنفيس عند التنفيذ في كثير من مواقفه، لذلك أدواته في التغيير، عادة ما تكون بسيطة و هشة عند التناول مع حدّة وشدة في المضيّ لها، لذا يتعامل مع المواقف والأحداث من خلال فهم ماضيها التاريخي، أو من وجهها المقابل أو موجتها الأولى أحيانًا، و واقع الصومال وأفغانستان والعراق وفلسطين ليست بعيدة عن هذا التطبيق، كما يفسر السبب في الافتقار الشديد للمراكز البحثية والدراسات العلمية، والاحتكام المعرفي لمناهج التوثيق والتحليل في رصد الظواهر والتعامل معها."

إذا لا يصلح الإسلام لشيء يا دكتور!!!؟

لا أستطيع أن أقول أكثر من هذا!!!!!

"هذه بعض الرؤى والتأملات في واقع خطابنا الإسلامي المعاصر، لعلها أن تعيد بوصلة الاتجاه للمسار الصحيح قبل فوات الوقت وذهاب السائرين."

رؤى وتأملات تحتاج إلى إعادة نظر

وهي في نظري تفتقر إلى الدقة وإلى الموضوعية ولا تخدم الخطاب الإسلامي في شيء حيث إنها وضعت الخطاب الإسلامي في مقام الجاني بينما هو الضحية.

وأنا في الحقيقة أستغرب أن يصدر مثل هذا المقال من الدكتور مسفر.

وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت