فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51733 من 53113

وإذا لم تكثر الأشياء الكثيرة في النفس، كثرت السعادة ولو من قلة.

فالطفل يقلِّب عينيه في نساءٍ كثيرات، ولكن أمَّه هي أجملهن وإن كانت شوهاء ..

فأمه وحدها هي هي أمّ قلبه، ثم لا معنى للكثرة في هذا القلب.

هذا هو السر؛ خذوه أيها الحكماء عن الطفل الصغير!

وتأملتُ الأطفال، وأثر العيد على نفوسهم التي وسعت من البشاشة فوق ملئها؛ فإذا لسان حالهم يقول للكبار: أيتها البهائم، اخلعي أرسانك ولو يومًا ...

أيها الناس، انطلقوا في الدنيا انطلاق الأطفال يوجدون حقيقتهم البريئة الضاحكة، لا كما تصنعون انطلاق الوحش يوجد حقيقته المفترسة.

أحرار حرية نشاط الكون ينبعث كالفوضى، ولكن في أدقّ النواميس ..

يثيرون السخط بالضجيج والحركة، فيكونون مع الناس على خلاف، لأنَّهم على وفاق مع الطبيعة. وتحتدم بينهم المعارك، ولكن لا تتحطَّم فيها إلا اللعب ..

أمَّا الكبار فيصنعون المدفع الضخم من الحديد، للجسم الليِّن من العظم.

أيتها البهائم، اخلعي أرسانك ولو يومًا ..

لا يفرح أطفال الدار كفرحهم بطفل يولد؛ فهم يستقبلونه كأنه محتاج إلى عقولهم الصغيرة. ويملأهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر الخلق، لقربهم من هذا السر.

و كذلك تحمل السنة ثم تلد للأطفال يوم العيد؛ فيستقبلونه كأنه محتاج إلى لهوهم الطبعي. و يملؤهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر العالم لقربهم من هذا السر.

فيا أسفًا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن سر الخلق بآثام العمر!

وما أبعدنا عن سر العالم، بهذه الشهوات الكافرة التي لا تؤمن إلا بالمادة!

يا أسفًا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن حقيقة الفرح!

تكاد آثامنا ـ والله ـ تجعل لنا في كل فرحة خجلة ...

أيتها الرياض المنوّرة بأزهارها ..

أيتها الطيور المغرّدة بألحانها ..

أيتها الأشجار المصفَّقة بأغصانها ..

أيتها النجوم المتلألئة بالنور الدائم ..

أنتِ شتَّى؛ ولكنَّك جميعًا في هؤلاء الأطفال يوم العيد!

صحيح أنكم قد تجدون هذه المقالة في عدة منتديات ولكنني أعتقد أن الإقتباس من إحدى الكتب ليس حكرًا على أحد وفي الختام:

كل عام وأنتم بخير

ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [13 Nov 2010, 05:02 م] ـ

أخي الكريم أدهم حسن وفقه الله: مرحبًا بك في ملتقى أهل التفسير، وبارك الله لك وللجميع في عيد الأضحى ورزقنا جميعًا القبول والإخلاص والتوفيق. وهذه بداية موفقة إن شاء الله للكتابة في الملتقى ورحم الله الرافعي وغفر له.

ـ [أحمد البريدي] ــــــــ [13 Nov 2010, 06:15 م] ـ

تهنئتك في محلها ونقلك مسدد بورك فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت