فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 894

الأندلس (1) .

وأرى أن يليان لم يرسل جنوده ليقاتلوا، إذ لا يستعين المسلمون بغير المسلمين في القتال، وإنما كانت معاونة يليان وتعاونه للمسلمين في إبداء الرأي والمشورة، وتقديم الأدلاّء، وتأمين العيون لنقل الأخبار من القوط إلى المسلمين، والمعاونة في القضايا الإدارية كتقديم السفن للعبور، أما مباشرة القتال في ساحة القتال، فقد اقتصر على المسلمين حسب - وما يقال عن يليان ورجاله، يقال عن أعداء لذريق من القوط النصارى الذين التحقوا بالمسلمين قبل بدأ القتال في المعركة الحاسمة، فلم يباشروا القتال مع المسلمين أيضًا، للمحاذير التي ذكرناها.

ثانيًا. القوط:

اجتمع يومئذ للقوط جيش تعداده مائة ألف مقاتل (2) ، وأقل تقدير له أربعون ألفًا (3) ، ولا يمكن معرفة تعداد جيش القوط اليوم بالضبط، فهو على كل حال يين هذين التعدادين، أي نحو سبعين ألفًا، كما جرى تقديره في بعض المصادر العربية المعتمدة (4) .

على الميمنة ششبرت ابن أخيكا، وعلى الميسرة أبة بن أخيكا، وعلى القلب لذريق، وهو القائد العام والملك.

وقد اعتصم القوط في ساعة الخطر بالاتحاد، فاستطاع لذريق أن يجمع حوله معظم الأمراء والأشراف والأساقفة، وحشد هؤلاء رجالهم وأتباعهم

(1) الإحاطة (1/ 100) وأخبار مجموعة (106) والبيان المغرب (2/ 9) ونفح الطيب (1/ 260) .

(2) ابن الأثير (4/ 214) ونفح الطيب (1/ 120) ، ويقدِّره في مكان آخر بسبعين ألفًا، أنظر نفح الطيب (1/ 233) ، ويأخذ جيبون بهذه الرواية، فيقدّره بتسعين ألفًا أو مائة اْلف (الفصل الحادي والخمسون) .

(3) ابن خلدون (4/ 117) ونفح الطيب (1/ 233) .

(4) نفح الطيب (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت