فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 894

واشتد القتال بين الجانبين، وصبر المسلمون صبرًا كريمًا، حتى قُتلوا عن آخرهم - كما يقول ابن حيّان - وكانت جنود الفرنج قد تكاثرت على المسلمين وعليه، وأحاطت بالمسلمين (1) ، فاستُشهد يوم التروية (2) سنة اثنتين ومائة الهجرية (3) ، أو أنّه استُشهد يوم عَرَفة (يوم الحج) من سنة اثنتين ومائة الهجرية (10 حزيران - يونيو سنة 721 م) (4) .

ولم تستطع فلول الجيش الإسلامي العودة، إلاّ بفضل ما أبداه أحد كبار الجند - وهو عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (5) - من الجهد، فقد أقامه العسكر رئيسًا عليهم، فبذل الهمّة في جمع شتاتهم والتقهقر بهم، حتى عاد إلى الأندلس (6) .

وسقط القائد المجاهد مضرّجًا بدمائه، فخسر روحه وربح الشهادة، وأصبح في عِداد القادة الشهداء.

(1) نفح الطيب (3/ 15) .

(2) يوم التروية: الثامن من ذي الحجّة، وفي رواية أنه استشهد يوم عرفة، أنظر البيان المغرب (2/ 26) .

(3) ابن الأثير (5/ 489) والبيان المغرب (2/ 26) وابن خلدون (4/ 257) ، وفي جذوة المقتبس (237) ، أنه استشهد في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة الهجرية، وكذلك في بغية الملتمس (316) ، ومن الواضح أن صاحب البغية نقل الخبر من صاحب الجذوة، وجمهور المؤرخين يعتبرون استشهاده سنة اثنتين ومائة الهجرية.

(4) فجر الأندلس (245) ، وفي دولة الإسلام بالأندلس (1/ 80) : في 9 يونيو 721 م، وذكر أنّ معظم المصادر الأجنبية أن الموقعة كانت سنة 721 م (102 هـ) متفقة بذلك مع الرواية الإسلامية.

(5) أنظر سيرته في: جذوة المقتبس (274) وبغية الملتمس (365) والبيان المغرب (2/ 28) ونفح الطيب (3/ 15) .

(6) نفح الطيب (3/ 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت