فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 894

من مجاهدين مجرّبين لهم في ميادين الجهاد باع طويل.

كما تدرّب على الفنون العسكرية العملية: ركوب الخيل، والرمي بالسهام، والتصويب الدقيق، والضرب بالسيوف، والطعن بالرماح، والسباحة، وتحمل المشاق العسكرية: سيرًا على الأقدام مسافات طويلة، والحرمان من الطعام والشراب مدة من الزمن، وتحمل التقلبات الجوية حرًا وبردًا ومطرًا وثلجًا،"وتدرّب على الركوب، وأخذ نفسه بالإقدام في مضايق الحروب، حتى تخرّج في ذلك تخرجًا أهّله للتقدم على الجيش ..." (1) .

ولكن مثل هذا التدريب العسكري وحده لا يكفي، لأنه تدريب (فردي) ، فلابد من تلقي التدريب الإجمالي، وهو ممارسة الجهاد قائدًا أو جنديًا في ساحات الجهاد، ليطبق ما تعلمه (فردًا) من فنون عسكرية نظرية وعملية على القتال ضمن المقاتلين تطبيقًا عمليًا، إذ لا فائدة من التدريب الفردي، إلاّ إذا طُبّق عمليًا في التدريب الإجمالي، وأفضل أنواع هذا التدريب هو ممارسة القتال عمليًا.

وقد كان أسلوب التدريب على القتال شائعًا في أيام الأمويين بالنسبة لأولاد الخلفاء ومَن حولهم، وبالنسبة لأولاد المسلمين كافة، فكان من نصيب مغيث أن يتدرب في ميادين الجهاد الإفريقي والمغربي والأندلسي، كما سنرى ذلك وشيكًا.

دخل مغيث الأندلس مع طارق بن زياد (2) ، وكان الوليد بن عبد الملك هو الذي وجّهه إلى الأندلس

(1) نفح الطيب (3/ 12 - 13) عن الحجازي.

(2) نفح الطيب (3/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت