فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 894

طَرِيْف في التاريخ

يذكر التاريخ لطريف، أنه كان من أوائل البربر المسلمين، الذين تولوا منصبًا قياديًا في فتوح الأندلس، في عهد كانت فيه المناصب القيادية للعرب المسلمين وحدهم دون سواهم.

ويذكر له، أنه قاد سرية استطلاعية، إلى بر الأندلس فنجح في تحقيق أهداف القيادة العامة، نجاحًا باهرًا.

ويذكر له، أنه أول مَن مهّد لوضع خطّة فتح الأندلس، في موضع التنفيذ، فاستطاع المسلمون الفاتحون فتحها، خلال ثلاث سنوات.

ويذكر له، أنه كان يميل بطبعه إلى معاناة القتال، فبدأ حياته مجاهدًا في ساحات الفتوح، وبقي يمارس هوايته المفضلة في القتال، حتى رحل عن هذه الحياة.

ويذكر له، أنه كان رئيسًا من رؤساء إحدى القبائل البربرية المسلمة، ولكن نطاق رئاسته توسّع بالتدريج، حتى شمل في رئاسته عدة قبائل بربرية مسلمة، تحل في منطقة مدينة الرباط الحالية الشاسعة المنعزلة.

ويذكر له، أن اسمه لا يزال علمًا على جزيرة أندلسية، كان أول مَن وضع قدمه في رحابها، وأنزل رجاله في أرجائها، فعرفت باسمه منذ ذلك التاريخ ولا تزال.

رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنّاته، جزاء ما قدّم للإسلام والمسلمين من جهود مادية ومعنوية في الفتح وفي غير الفتح قائدًا وإنسانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت