طارق يجني ثمار جهاده وانتصاره في وادي لَكُّةْ، فبدأ بحصار شذونة ( Sidonia) وفتحها عَنْوَة بعد حصار.
ومضى إلى ميدنة المَدُور (1) ( Almodovar) وهي مدينة مَوْرور ( Moron) (2) فافتتحها أيضًا.
ثم عطف طارق على مدينة قَرْمُوْنَة (3) ( Carmona) ففتحها أيضًا.
واتجه طارق نحو مدينة إِشْبِيْلِيِة (4) ( Sevilla, Seville) فتم له فتحها صلحًا، إذ صالحه أهلها على الجِزْيَة.
وزحف طارق إلى مدينة إِسْتَجّة (5) ، فعسكر حول المدينة، وضرب حولها الحصار. وقد أبدت حامية المدينة، مقاومة مستميتة للدفاع عنها، وكانت المدينة تمثل المركز الأول للمقاومة، إذ كانت فلول القوط قد تجمعت هناك (6) . وبعد معركة قاسية، حقق المسلمون نصرًا آخر على الرغم من مقتل وجرح العديد من رجالهم (7) ، وغنموا في هذه المعركة العديد من الخيول
(1) المدور: حصن حصين مشهور بالأندلس، بالقرب من مدينة قرطبة، أنظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 417) ، وانظر ابن الشباط (109) برواية عريب، ونفح الطيب (1/ 260) برواية الرازي.
(2) التاريخ الأندلسي (13) وجغرافية الأندلس وأوروبا (64) .
(3) ورد اسمها في معجم البلدان (7/ 62) : قرمونية، وهي كورة بالأندلس، يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية، أنظر التفاصيل في معجم البلدان (7/ 62) ، وانظر: تاريخ الأندلس (135 - 138) نص ابن الشباط حول فتحها.
(4) إشبيلية: مدينة كبيرة عظيمة بالأندلس، ليس بالأندلس أعظم منها، وبها قلعة ملك الأندلس، وهي قريبة من البحر، يطلّ عليها جبل (الشرف) ، وهو جبل كثير الشجر والزيتون، وهي على شاطئ نهر عظيم تسير فيه المراكب، أنظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 254) وتقويم البلدان (174 - 175) .
(5) إستجة: اسم كورة متصلة بأعمال (ريّة) ، بينها وبين قرطبة عشرة فراسخ، وأعمالها متصلة بأعمال قرطبة، أنظر التفاصيل في معجم البلدان (1/ 224) .
(6) أخبار مجموعة (9) ونفح الطيب (1/ 244) .
(7) ابن الشباط برواية عريب (112) والرازي (67 - 68) وابن القوطية (9) وأخبار مجموعة (9 - 10) وفتح الأندلس (7 - 8) وابن الأثير (4/ 513) والبيان المغرب برواية الرازي =