فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 894

وسنجد أن طريفًا ليس من قبيلة برغواطة حسب، بل هو رئيسها، وكان له دور كبير في تلك القبيلة، من ناحيتي: العقيدة، والقتال، أي في توجيهها الفكري، وفي قيادتها في ميادين القتال.

وتذهب بعض المصادر، إلى أنه كان من أهل اليمن، فهو أبو زُرعَة طريف بن مالك المَعَافِري (1) ، الاسم طبق الكنية (2) ، والمعافر باليمن والأندلس ومصر (3) ، والأصل من اليمن لأنهم من سبأ. وهو طريف بن مالك النّخَعِي (4) ، والنّخعُ بن عامر من سبأ (5) أيضًا، وسَبَأ من اليمن.

ومن الواضح، أن طريفًا ليس عربيًا، فهو ليس من المعافر ولا من النخع، وهو بعد ذلك ليس من اليمن، بل هو بربري من المغرب، ظهر أثره في البربر على عهد موسى بن نصير، وظل أثره فيهم بعد عهد موسى بن نصير، ولم يبرح المغرب في العهدين، وظل مع البربر واحدًا منهم حتى توفاه الله.

ويبدو أن والد طريف، وهو مالك، كان مسلمًا، بدليل اسمه العربي الإسلامي، مما يدل على أن طريفًا ولد وشب وترعرع في بيت إسلامي، ولعلّ تدينه لفت إليه الأنظار، بالإضافة إلى مزاياه وكفاياته الأخرى، وكان قربه من موسى بن نصير قد أتاح له الفرصة السانحة لتولي منصبًا قياديًا، فنجح في منصبه القيادي نجاحًا ظاهرًا. وقد كان من أقرب المقرّبين إلى موسى بن نصير من البربر: طارق بن زياد، وطريف بن مالك، فاستعان بهما في قيادة البربر، وبخاصة في مهمة فتح الأندلس.

وأخبار طريف في أيامه الأولى نادرة جدًا، وقد برز لأول مرة في توليته

(1) المعافري: نسبة إلى يَعْفُر بن مالك بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن زيد بن كَهْلاَن بن سَبَأ، أنظر جمهرة أنساب العرب (418) .

(2) نفح الطيب (1/ 254) برواية الرازي.

(3) جمهرة أنساب العرب (418) .

(4) ابن خلدون (4/ 254) ونفح الطيب (1/ 233) نقلًا عن ابن خلدون.

(5) النّخِع بن عامر بن عُلَّة بن جَلد بن مالك بن أَُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَرِيب ابن زيد بن كَهْلان بن سبأ، أنظر جمهرة أنساب العرب (412 - 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت