فهرس الكتاب

الصفحة 16383 من 28313

صباحٌ جديد بنكهة الـ"surprise"

ـ [معلم الفضيلة] ــــــــ [21 - 09 - 2010, 02:37 ص] ـ

بَعْضُ الذّكرياتِ جَمراتٌ تَختَفِي تَحْتَ رمَادِ النّسيانِ ..

وبَعْضُ المَواقِفِ نسَمَاتٌ تُزيحُ هَذا الرّمادَ ..

لَيْلى باتت تُدركُ هَذا جيّدًا!

بِرفْقَةِ صَدِيقتيهَا: أروى وإسراء, تَعيشُ ليلى أجْمَلَ أوقاتِها. يتَجاذَبنَ أطرافَ الحَديثِ

ويتَناقَلنَ أخْبارَ"الفنّ"و"المُوضَة"و"الجمَال", كَمَا يتندّرنَ بمواقفِ أَقْرَانِهِنّ في الجامِعَةِ من فتيانٍ وفتيات!

فتعلوْ الضّحكات وتكثرُ الهَمَسات .. وتُقضَى السّاعات.

لَيْلى:"العامَ الماضِي, يَوْم عيدِ الفطر, عَرَّفتني أسماء على رَفِيقاتِها. لا بُدّ أنّهُنَّ سأَلْنَها عنّي هذا العَام في صلاةِ التّراويح .."

أروى:"صَلاة التّراويح .. المُشكِلَة أنّ وَقتها يتَعَارضُ مَعَ وقتِ المُسَلسَل الّذي أتابعُه, كمَا أنّ صَلاةَ التّراويح في النّهايةِ سنّة .. لا يُعاقبُ تاركُها."

لَيْلى باسِمَةً:"صَدَقتِ يا أختاهُ! باركَ الله فيكِ!"

ضَحِكَت الفَتيات.

إِسْرَاء:"صَبايَا .. اسْمعنَ ما حَدَثَ مَعي اليَوْم. طَلبتُ من أمّي زِيارَة الـ net cafe.."

لَيْلى مُقاطِعةً:"طبعًا رَفَضتْ, فَتحايَلتِ عَليها .."

إسراء ضَاحِكة:"ليسَ تمَامًا .. قلتُ لهَا إنني سأزوركِ لأنّني أشعر بالملل في البيتِ,"

فأذِنَت لي .. وَفِي طَريقي إليكِ ذهبتُ إلى المَقْهَى وحمّلتُ بعْضَ الأغانِي الجَدِيدَة .. لكِنّي ..""

أرْوَى:"لَكنِّكِ ماذا؟"

إِسْرَاء:"لكِنّي نسيتُ نقلهَا إلى مشغّل الـ mp3!"

لَيْلى:"ذكِيّة!"

هُنَا تَعالّت الضّحِكات, وقالَت أروى:"مسكِينَة .. تَعبتِ بلا فائِدَة."

إسراء بِحمَاس:"لا مُشكلة .. لَيْلى .. عِنْدَكُمْ إِنترنِت، خذي الجِهازَ وحَمِّلي الأغانِي فيه."

لَيْلى:"أُختِي أسماء تَجْلِس الآن أمَامَ الحاسُوب, لَنْنتظرها حتَّى تنتَهِي."ثمَّ أَرْدَفَت:"آه تذكّرت ... مَتَى سَنخرُج لشراء مَلابِس العيد؟"

مَضَى الوَقت ومَلّت الفتياتُ مِن الانتظار وأسماءُ لمْ تنهَض ..

فَقالَت لَيْلى:"تَعَالَيا مَعي."

اتجهت الفتياتُ إلى غُرْفَة أسماء, دَخلّنَ وسَلّمن ..

وخَرَجَت ليلى قائِلة: دَقائِقُ وأَعَود ..

ترَكَت أسماء الحاسُوب وإلتَفَتَت إلى صديقتَيْ لَيْلى تَسألهُنَّ عنْ أحوالِهُنَّ و عَنْ أمور الدّراسَة.

أثنَاء الحَدِيث أمْسَكت إسراء بمشغّل الـ mp3 وتَوجّهت إلى أسماء قائلة:"كنَّا نودّ لَوْ تساعِدينَنا في .."

فهِمَت أسماء بسُرْعَة , فأخذت الجِهَازَ من يدِ إسراء ووَصَلتهُ بحاسُوبِها ..

وسألت:"حسَنًا ماذا تريدِين أن تحمّلي مِنْ شَبكةِ الإنترنت؟".

إسراء:"الحَقيقَة .. كُنَّا نُرِيد .."

أسماء:"لا تقولِي أغانِي!"

هَزَّت إسراء رأسَهَا إيجابًا بظرافةٍ , لَكِنّ الأمرَ لمْ يكن ظَريفًا بالنّسبة لأسماء

الّتي قالت بإشفاقٍ وأدب:"هلْ يُمكنني الاعتذار عنْ مُساعدتكنّ في هذا الأمرِ؟"

"لا بأْس", ردّت إسراء.

وفِيمَا بَدأت مُحتويات الجهاز تظهر على الشّاشة أمامَ عينيّ أسماء ..

أَوْمَأَت أروى لإسراء بتهكّم:"الأغانِي حَرامْ!"

فهزّت أروى رأسَها بِاستِنكار وهَمَسَت:"كأنّنا ارتكبنا جُرّمًَا!! .. ألا تَرى أنّ النّاسَ كلّهُمْ يستَمِعون للأغانِي؟!"

----• (-• بَعْدَ دَقيقةٍ •-) •----

قَطَعت أسماء على الفتاتَين حَدِيثَهما قائلة:"حمّلت لكُماَ من جهازِي تِلاوَة نَديّة للقرآن الكريم , وبَعْض الأناشيد, وبَعْض المُحاضَرات, أمّا بالنّسبة للأغانِي الّتي كانت على الجهازِ .."

إسراء وأروى معًا:"لا تقولي أنّكِ مَسَحتِها!"

ابتسمت أسماء وهي تناولهنّ الجهازَ لكن الفتاتين تضايقتا من الأمرِ فما أن وطئت أقْدامُهَما عَتبَة البيتِ حتّى ..

انفجرت إسراء في غضبٍ قائلة:"حمقاءُ .. ماذا تظنُّ نفسَها؟! لتوفّر النّصِيحَةَ لأختِها .."

أروى بتهكّم:"فِعلًا .. تخلُّفْ"

----• (-• وبَعْدَ أسْبُوع •-) •----

إسراء:"نعم ليلى, أسمعكِ. كيفَ الحال؟"

ليلى:"أشعرُ بالمَلَل."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت