ـ [حسنين سلمان مهدي] ــــــــ [23 - 11 - 2010, 10:10 م] ـ
الحياة واحة تعلُّم، نحلِّق في رمادها جمرًا يُعاد تشكيلُه بين شهقة وضحاها!
لا توجد في الدنيا بصمة بريئة! كل بصمة نعتزُّ بخصوصيتها ما هي في الحقيقة إلَّا آثار بصمات متراكمة من الثقافات التي نكتسبها بشتى الوسائل (الحواس) المتاحة!
والقراءة إحدى أعمق الحواس أثرًا في تكوين شخصية المثقَّف الحقيقي، والمثقَّف (بناءً على معنى اسمه) ما هو إلَّا رمحٌ تتابعت على تقويمه ثقافات متعددة!
هذه النافذة التي أرجو أن يتفضَّل علينا الإخوة الأعضاء من خلالها بتسجيل انطباعاتهم حول كتبٍ معيَّنةٍ غيَّرت نظرتَهم إلى الوجود بأسره، ورفعت من مستواهم الثقافي، واستنهضت طاقاتهم الإبداعية، وفجَّرت ينابيع الإبداع في خيالهم الخصب، ورسَّخت في قرارة نقوسهم نقاط الارتكاز المعرفي، وفسحت لهم زاويةً ليعبِّروا عن شخصياتهم من خلال تقوقعهم في فضائها الوَدود!
ففي هذا الإفصاح شكل من أروع أشكال الوفاء للأستاذ الأفضل والجليس الأبدع الذي تعرف الإنسانية أصدق مودَّةً منه: الكتاب!
أبدأ بنفسي فأقول: إنَّ الكتب التي أثرت فيَّ تأثيرًا بالغًا كتب عديدة لعلِّي أوفَّق لذكرها تباعًا في هذه الزاوية!
أمَّا (القرآن الكريم) فمن نافلة القول التنبيه إلى أثره؛ لأنه متجدد على الدوام وهو ملجأ المثقف الحقيقي في كل أحواله سعادةً كانت أو حزنًا، بالتالي فإن الكلام عن أثره في النفوس غير مشمول بمقصدنا لارتفاعه عن أن يؤدِّي البشر حقَّه الحق من المديح والثناء!
الكلام إذًا عن الكتب التي أنتجتها الأذواق البشرية والتي صاغتها الريشة الإنسانية!
أول هذه الكتب التي أودُّ الحديث عنها: (التجربة الخلَّاقة) للبروفسور (بورا) ، والذي قامت بترجمته الأستاذة (سلافة حجاوي) وطبع مرارًا.
وقد تحدَّث فيه هذا الناقد الفذُّ عن تجارب سبعةٍ من مبدعي الأدب والفن الغربيين الذين كانوا (كما يرى بعين الناقد البصير) أكثر المبدعين تأثيرًا في العالم عمومًا وفي الأسلوب الغربي في التفكير والإنتاج الفني خصوصًا، وهم: (كفافي / أبولونيير / مايكوفسكي / باسترناك / ت. ي. إليوت / لوركا / رفائيل ألبرتي) .
إنَّ ما أثر فيَّ فعلًا في هذا الكتاب الذي قرأته أربع مرات (في فترات متباعدة) هو هذا الثراء المُثري في طريقة استنباط مواطن القوة والجمال من تحت رماد الإبداع، هذا الفن الذي نعاني من ضعفنا الواضح في مجاله، وللأسف!
أدرك أن نقل انطباعي عنه أمر يصعب السيطرة على زمامه، فإني لا أدري إن كان هناك مَن يوافقني الرأي في ذلك، لكني أردت أن أسدي الشكر إلى مؤلفه وإلى مترجمته عرفانًا بالجميل الجميل الذي ما زلت أحمل غباره الحبيبَ في جوانحي كلَّما امتطيت صهوة قلمي!
بانتظار حمامات وفائكم!!
ـ [نبض الأمل] ــــــــ [24 - 11 - 2010, 01:56 ص] ـ
موعد مع الحياة للد/خالد المنيف .. هو أمامي حاليا .. لا تعتبر قراءة الكتب مقرونة بي في التغيير بقدر النصح من الأخوات .. فرب سطر في كتاب تقع عليه عينك يفتح لك الله به مفاتيح الخير ..
وهناك مقولة (من جعل شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه) ولا أدري ما صحتها!!
والشكر كل الشكر على روعة هذا الموضوع .. جزاك الله خيرا ...
ـ [حسنين سلمان مهدي] ــــــــ [25 - 11 - 2010, 05:09 م] ـ
موعد مع الحياة للد/خالد المنيف .. هو أمامي حاليا .. لا تعتبر قراءة الكتب مقرونة بي في التغيير بقدر النصح من الأخوات .. فرب سطر في كتاب تقع عليه عينك يفتح لك الله به مفاتيح الخير ..
وهناك مقولة (من جعل شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه) ولا أدري ما صحتها!!
والشكر كل الشكر على روعة هذا الموضوع .. جزاك الله خيرا ...
شكرًا لك أختي الكريمة على المرور الكريم!
تقبلي تحياتي!
ـ [أختي الكريمة] ــــــــ [26 - 11 - 2010, 04:03 م] ـ
الحماعة والجماعات لد عبد الحميد هنداوي
كتابا قيما تعلمت الكثيرمنه في الواقع الذي يعج بالكثير من الاتجاهات والجماعات فحتى وإن عملت للإسلام تحت فئة معينة فليكن حرصك على أن توافقهم فيما يوافقون فيه الشرع وتخالفهم فيما يخالفون فيه الشرع ولا تخص فئة معينة مما يعملون في الدعوة بالمساعدة من أراد العون من هنا أو هنا نعينه
ـ [حسنين سلمان مهدي] ــــــــ [10 - 12 - 2010, 11:07 ص] ـ
الكتاب الثاني الذي أحب الحديث عنه هو (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله!
هذا الكتاب في نظري المتواضع هو أفضل ما ألِّف في باب تحديد ملامح الشخصية الإسلامية الواعية السوية المؤثِّرة في محيطها والمتأثرة برسوخ مبادئ هذا الدين الحنيف!
عالَج فيه شيخ الإسلام بأسلوبه الشمولي المتمكن الرصين أبعاد وأخطار المخالَطة والتأثر بها وأثرها الخطر على استقلالية الشخصية الإسلامية أثناء اتصالها الطبيعي بمعارف وسلوكيات الأمم المحيطة بها!
في اعتقادي أن كلَّ ما ألِّف حول الشخصية الإسلامية يستمد أغلب مادته الرصينة من هذا الكتاب صرَّح بذلك مَن صرَّح وأضمر مَن أضمر!
أنصح بقراءته مِرارًا كلَّما سنحت الفرصة للمثقف الواعي!