فهرس الكتاب

الصفحة 20721 من 28313

ـ [ناجى أحمد اسكندر] ــــــــ [13 - 03 - 2008, 12:26 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رسالة إلى كل المُعلمين

تتكون العملية التعليمية من عدة عناصر منها المعلم والطالب والمنهج وغيرها، وإذا كان المستهدف من العملية التعليمية كلها هو الطالب، فإن أهم عوامل نجاح هذه العملية هو المدرس الكفء الذي يؤدي مهمته بأمانة وعلم وقدرة، و مهما أُنفق على العملية التعليمية من مال وهُيئت لها من أسباب إلا أنه لا يمكن الحديث عن أي تقدم للمجتمع دون النهوض بالمعلم ورفع كفاءته، فللمعلم دوره الأساسي في العملية التربوية والتعليمية، ولأهمية دور المعلم كان لا بد من توافر شروط ومميزات في شخصيته ليستطيع القيام بهذه المهمة بصورة جيدة تؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة.

حول صفات المعلم الناجح يقول الدكتور/ عبد الكريم بكار: إن من بين الصفات الواجب توافرها في المعلم:

1 -الثقافة: حيث إن العمل الأساسي للمعلم هو نقل المعرفة من مصادرها ومراجعها إلى الطلاب بشكل منظم؛ لذا فالمعرفة بالنسبة إليه كالبضاعة بالنسبة للتاجر؛ فالمعلم بحاجة إلى المعرفة الواسعة من أجل إثبات وجوده وتحقيق ذاته.

تتكون العملية التعليمية من عدة عناصر منها المعلم والطالب والمنهج وغيرها، وإذا كان المستهدف من العملية التعليمية كلها هو الطالب فإن أهم عوامل نجاح هذه العملية هو المدرس الكفء

2 -القدوة: ذلك أن وثوق الناس بالمعرفة يرتبط كثيرًا بمدى ثقتهم بمن يحمل هذه المعرفة، وانطلاقًا من هذا؛ فإن انسجام المعلم مع طبيعة المعرفة التي يقدمها ومع طبيعة المهمة التي ندب نفسه إليها يعد شرطًا لا غنى عنه لنجاحه في عمله.

فالقدوة تتمثل في كل جوانب السلوك، وفي كل تصرفات المدرس مع طلابه وغير طلابه. ذلك لأن المعلم مرب.

3 -التربية: وحتى ينجح المعلم في أن يكون مربيًا؛ فإن عليه أن يتمثل شخصية الأب الواعي، ويحاول أن يتصرف مع طلابه كما يتصرف الأب مع أبنائه.

أما الشيخ محمد بن عبد الله الدويش؛ فيقول:"إنه ينبغي للمعلم أو المربي لكي ينجح في أداء مهمته أن يتوافر فيه عدد من الصفات، من أهمها:"

* القدرة على بناء العلاقات الإنسانية: ذلك أن التلقي فرع عن المحبة، وللعلاقة بين التلقي والمحبة من الاتصال قدر كبير مما قد نتصور أحيانًا، فمن لم يغرس المحبة في نفوس الطلاب فكثير مما يقوله ستكون نهايته عندما يتلفظ به، ولن يأخذ طريقه نحو القلوب فضلًا عن أن يتحول إلى رصيد عملي.

* الاستقرار النفسي: حيث إن المربي يتعامل مع الناس ومع الطبيعة الإنسانية المعقدة فلا بد أن يملك قدرًا من الاستقرار النفسي فلا يكون متقلب المزاج سريع التغير مضطربًا أو يعاف من وحدة انفعالات أو سوء ظن وحساسية مفرطة، فضلًا عن بعده عن الأمراض النفسية.

* التوازن الاتصالي: حيث إن التربية ليست عملًا من طرف واحد، وليست تعاملًا مع آلة صماء ومن غير المقبول أن يحول المعلم الطالب إلى شخص مهمته أن يحسن الاستماع والاستقبال فحسب، بل لابد من قدر من التوازن الاتصالي؛ فالتربية عملية اتصال بين طرفين.

أخي المعلم: هذه بعض الصفات التي يرى خبراء التربية ضرورة توافرها في من يتصدر لحمل مهمة ورسالة النبي - صلى الله عليه وسلم-"إنما بعثت معلمًا".

ويفصل الأستاذ/ علي لبن (الخبير التربوي، وعضو مجلس الشعب المصري) ؛ فيقسم صفات المعلم إلى قسمين:

صفات شخصية، وصفات مهنية.

فمن الصفات الشخصية التي يجب توافرها في المعلم الناجح:

1 -أن يكون محبًا لمهنته، ولوعًا بها، يؤدي عمله بشوق وشغف ونشاط، فيتابعه تلاميذه بنفس الشوق والنشاط.

2 -أن يكون متواضعًا في غير ضعف، عطوفًا في حزم وكياسة، متحررًا من عقدتي الدونية والتعالي، يعرف متى يكون مرحًا، ومتى يكون جادًا.

3 -صحته الجسمية وحيويته، وسلامة حواسه، وغير ذلك مما يساعد على تأدية رسالته.

4 -صحته النفسية واتزانه الانفعالي، بحيث لا يسهل مضايقته، ولا تبدو صورته المزاجية هوجاء منفرة؛ لذلك يجب على المدرس أن يجاهد نفسه من أجل إكسابها فضيلة الصبر وسعة الصدر والجلد والوقار والاطمئنان وغيرها، مما يبعث في نفوس التلاميذ السكينة والإشراق.

5 -أناقته ونظافته، وطيب رائحته، وحسن هندامه، وجاذبية مظهره؛ تعظيمًا للعلم والعلماء.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت