وفل اتنبّئون الله بغير صورة للهمزة المضمومة على الاختصار [1] وتقليل [2] حروف اللين، واستغناء بحركة [3] الهمزة عن [4] الصورة، وموضعها بين الباء، والواو [5] .
ووقع هنا: بما لا يعلم في السّموت ولا في الارض [6] ومثله في «الملائكة [7] » ، وموضعان أيضا في سبإ [8] ، فذلك أربعة [9] مواضع لا غير، وسبحنه وتعلى [10]
مذكور [كله، وسائر ما فيه[11] ].
(1) كثيرا ما أوقفتني هذه التعليلات: «على الاختصار» و «كراهة اجتماع صورتين» وكما هو معلوم أن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا القرآن ودونوه في المصاحف، فكان أول اعتبار روعي في تدوينه وكتبه، أن يكون على هيئة وكيفية تؤدي جميع أحرفه السبعة المأذون فيها فيما أمكن ذلك، وإلا فرقوها في بقية المصاحف، وهنا حذفوا الواو التي هي صورة للهمزة لأغراض بلاغية ليس على الاختصار، وليس لكراهة اجتماع صورتين وإنما لأجل قراءة أبي جعفر بحذف الهمزة وضم الباء، في الحالين، ولأجل وقف حمزة كأبي جعفر، وبالتسهيل، وبالإبدال ياء خالصة، ولو رسموها بالواو لضاعت هذه الأوجه، ولقصروها على وجه واحد. والله أعلم. انظر: 1/ 397 البدور الزاهرة 141.
(2) في ب: «وتعليل» وهو تصحيف.
(3) سقطت من ب، ج، ق، هـ: وألحقت في هامش: ق.
(4) في ب: «من» .
(5) فوق السطر غير قاطعة له كما سيأتي في موضعه.
(6) من الآية 18 يونس.
(7) من الآية 45 سورة فاطر، وتسمى سورة الملائكة، وسيأتي في سورتها.
(8) الأول في الآية الثالثة، والثاني في الآية الثانية والعشرين.
وقد ذكرها ابن المنادى في متشابه القرآن ص 81.
(9) في ج، ق: «أربع» .
(10) تقدم عند قوله: سبحنه بل له 115 البقرة، وعند قوله: سبحنه وتعلى في الآية 101 الأنعام.
(11) بعدها في ج: «مذكور» وما بين القوسين المعقوفين سقط من: ج، ق، وسقط من هـ: «وسائر ما فيه» .