ب: أثر «مختصر التبيين» في غيره:
وممن بدا أثر «التنزيل» فيه واضحا جليا مورد الظمآن للخراز، حيث اعتمده ونظمه في مورده كما صرّح بذلك في مقدمته، فقال:
وذكر الشيخ أبو داودا* رسما بتنزيل له مزيدا قال الشيخ الرجراجي:
«وأكثر نقله إنما هو من: «التنزيل» ثم يليه المقنع، ثم يليه المنصف؛ لأنه ذكر منه اثني عشر موضعا، ثم يليه العقيلة؛ لأنه لم يذكر منها إلا ما زاد على المقنع، وهي ستة مواضع» [1] .
وقال في موضع آخر:
«المعتمد عليه عند الناظم المقنع والتنزيل، إذ هما أصول وغيرهما فروع، لأن العقيلة تابع للمقنع، وكتاب المصنف تابع للتنزيل» [2] .
وقال: «لأن كل ما في المنصف هو في التنزيل، إلا تلك الزيادات المشار إليها» .
وقال أيضا: «اعتمد الناظم كثيرا على التنزيل، ويستغني به عن المنصف» [3] .
وبين المحقق ابن عاشر سبب عدم اعتماد الخراز على نظم البلنسي في المنصف إلا في أحرف قليلة، لأن كتاب المنصف تضمن أكثر المسائل التي
(1) انظر: تنبيه العطشان ورقة 28.
(2) انظر: تنبيه العطشان ورقة 54.
(3) انظر: تنبيه العطشان ورقة 55.