واختلف العلماء في عدد النسخ التي جمع فيها عثمان القرآن؛ قيل:
أربع نسخ، وقيل: سبع نسخ.
قال الرجراجي (ت 899 هـ) : والمشهور الذي عليه الجمهور أربع نسخ، إحداها إلى المدينة، وأخرى إلى البصرة، وأخرى إلى الكوفة، وأخرى إلى الشام. [1]
ومن قال: هي سبع نسخ، قال: الخامسة إلى اليمن، والسادسة إلى البحرين، والسابعة إلى مكة.
ومن قال: هي ثمانية مصاحف، السبعة المتقدمة، والثامن هو الذي حبسه عثمان لنفسه، وهو المسمى بالمصحف الإمام الذي رآه وتأمله أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ) .
وقد أشار الإمام الشاطبي (ت 590 هـ) إلى هذه الثمانية، فقال:
وسار في نسخ منها مع المدني* كوف، وشام وبصر تملأ البصرا وقيل مكة والبحرين مع يمن* ضاعت بها نسخ في نشرها قطرا [2] وقال مكي بن أبي طالب:
«فلما نسخوا المصحف كتبوه في سبع نسخ، وقيل: في خمس، ورواة الأول أكثر» [3] .
(1) انظر: تنبيه العطشان ورقة 17، المصاحف 43، الإتقان 1/ 171.
(2) انظر: الوسيلة للسخاوي ورقة 17، الدرة 11.
(3) انظر: الإبانة عن معاني القراءات 65، فتح المنان 11.