ومن غرر مناقبه ما قاله ابن عياد: فقال: «أخبرنا الشيخ الصالح أبو الحسن، قال: كنا يوما بدانية مع أبي داود بداره قال: فدق عليه الباب رجل، فأمر بدخوله عليه، فإذا هو رجل أسود طويل من مشاوري الأمير يوسف بن تاشفين قال: فسلّم عليه، وقال: أشخصني إليك أمير المسلمين يوسف، لتدعو له، وليس لي في الأندلس حاجة سوى هذه، قال: فبكى الشيخ رحمه الله حتى أخضل لحيته، ثم دعا له، وودّعه وانصرف القهقرى راجعا إلى الأمير» .
قال: «وهذه القصة من غرر مناقب الشيخ» [1] .
ووصفه الحافظ الذهبي بقوله: «الشيخ الإمام العلامة شيخ القراء ذو الفنون» . وذكر ما ذكره ابن بشكوال، ثم قال: «وكان من بحور العلم، ومن أئمة الأندلس في عصره» [2] ووصفه في موضع آخر، فقال:
«شيخ الإقراء، مسند القراء، وعمدة أهل الأداء» [3] .
وقال: «قرأت بالروايات من طريقه عن أبي عمرو الداني» .
وقال: «وأكثر عنه وتخرّج به وهو أنبل أصحابه وأثبتهم [4] .
وصفه ابن الجزري بقوله: «شيخ القراء وإمام الإقراء» [5] .
(1) انظر: التبيان ورقة 35.
(2) سير أعلام النبلاء 19/ 168 رقم 92.
(3) معرفة القراء 2/ 450.
(4) سير أعلام النبلاء 19/ 168.
(5) غاية النهاية 1/ 316.