ثم قال تعالى: فألقى عصاه فإذا هى [1] إلى قوله: حشرين رأس الخمس الرابع [2] ، وفيه من الهجاء: فالفى عصاه بالألف، وقد ذكر [3] ، وكتبوا في بعض المصاحف لسحر عليم بغير ألف، وفي بعضها: لساحر بألف [4] ، وقد ذكر في سورة الأعراف [5] وسائر ذلك مذكور.
ثم قال تعالى: ياتوك بكلّ سحّار عليم* فجمع السّحرة [6] إلى قوله:
الغلبين رأس الأربعين آية، وفي هذا الخمس من الهجاء:
ياتوك بكلّ سحّار عليم، كتب في جميع [7] المصاحف بألف بين الحاء، والراء [8] .
وكتبوا: أينّ لنا لأجرا بياء صورة للهمزة المكسورة، بين الألف والنون [9] ،
(1) من الآية 31 الشعراء.
(2) رأس الآية 35 الشعراء.
(3) لأن أصله الواو، وقد تقدم عند قوله: فألقى عصاه في الآية 106 الأعراف، ولم يذكره وذكر موضع طه في قوله: قال هى عصاى من الآية 17.
(4) نقل فيه الشيخان الخلاف سوى آخر الذاريات، فبالإثبات وجرى العمل بالحذف فيما عداه.
(5) عند قوله: إن هذا لسحر عليم من الآية 108 الأعراف.
(6) الآية 36 - 37 الشعراء.
(7) في هـ: «في بعض المصاحف» وهو تصحيف.
(8) قال أبو عمرو الداني: «وكذلك رسمت الألف بعد الحاء في الشعراء في قوله: بكل سحار ليس في القرآن غيره، ورواه بسنده فقال: حدثنا قالون عن نافع: بكل سحار في الشعراء الألف بعد الحاء في الكتب» ثم رواه بسنده عن قتيبة، قال، قال الكسائى: لم يكتب سحّار يعني بالألف إلا التي في الشعراء، وحدها. انظر: المقنع 20، 21.
(9) ذكره محمد بن عيسى الأصبهاني عن نصير بن يوسف فيما اجتمعت عليه المصاحف بالياء وفي الأعراف: إن لنا لأجرا بغير ألف» تنزيلا لها منزلة المتوسطة، وذكرها أبو عمرو في باب ما اتفقت على رسمه مصاحف أهل الأمصار، وتقدم في الآية 112 الأعراف.
انظر: المقنع 52، 87 تنبيه العطشان 113.