مراعاة لجهل الجاهلين، ولن تخلو الأرض من قائم لله بالحجة» [1] .
ورجح هذا التفصيل الشيخ الزرقاني، فقال: «وهذا الرأي يقوم على رعاية الاحتياط للقرآن من ناحيتين: ناحية كتابته في كل عصر بالرسم المعروف فيه ... وناحية إبقاء رسمه الأول المأثور» [2] .
وتبعه الدكتور صبحي الصالح فقال: «بل نأخذ برأي العز بن عبد السلام» وذكر رأيه، ثم قال:
«وملخص هذا الرأي الأخير، أن العامة لا يستطيعون أن يقرءوا القرآن في رسمه القديم، فيحسن- بل يجب- أن يكتب لهم بالاصطلاحات الشائعة في عصرهم، ولكن هذا لا يعني إلغاء الرسم العثماني القديم» [3] إلا أن الدكتور محمدا أبا شهبة خص الالتزام بالرسم العثماني على المصاحف الكاملة، التي هي الحجة والمرجع، ورجّح أن يكتب القرآن بالرسم القياسي في الأجزاء والصحف والمجلات وغيرها [4] .
ومن القائلين بمذهب العز بن عبد السلام الشيخ أحمد مصطفى المراغي، قال في مقدمة تفسيره: «وقد جرينا على الرأي الذي أوجبه العز بن عبد السلام في كتابة الآيات أثناء التفسير للعلة التي ذكرها، وهي في عصرنا أشد حاجة إليها من تلك العصور» [5] .
(1) انظر: البرهان للزركشي 1/ 379.
(2) انظر: مناهل العرفان 1/ 335.
(3) انظر: مباحث في علوم القرآن د صبحي الصالح ص 280.
(4) انظر: المدخل لدراسة القرآن الكريم د. أبو شهبة ص 365.
(5) انظر: تفسير المراغي 1/ 15.