فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1911

وتارة يطلق عليه «التنزيل الكبير» ، وسماه كذلك ابن القاضي في بيانه، فقال: «أرأيت» مطلقا العمل بالحذف واختاره في التنزيل الكبير» [1] .

وبالرجوع إلى كتاب «التنزيل» - وهو «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» - لم أجد هذا الاختيار، إذن فما هو المراد بالتنزيل الكبير؟ المراد به هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل» ؛ لأن الاختيار المذكور يوجد فيه كما نص عليه أبو بكر اللبيب، حيث طالعه، ونقل في شرحه على العقيلة كلام أبي داود واختياره، فقال: «وقال أبو داود في التبيين: وأنا أستحب كتب ذلك لمذهب أهل المدينة بغير ألف» [2] .

فثبت أن التنزيل الكبير هو كتابه الكبير المسمى ب: «التبيين لهجاء التنزيل» .

وأحيانا كان يشير إليه بالأصل، فيقول: «وقد أشبعنا القول في ذلك في أصلنا [3] » إلا أن الإمام الذهبي والحافظ ابن الجزري ذكراه باسم: «كتاب التبيين لهجاء التنزيل» وهو اسمه الكامل، فجاءت كلمة: «التنزيل» في موضع: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان» تخفيفا واختصارا، لأن كلمة: «التنزيل» تعني القرآن، وهي أخف على اللسان وأوقع على السمع من قوله: «مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه» .

قال الذهبي: قرأت بخط بعض تلامذة أبي داود قال: «تسمية الكتب التي صنفها أبو داود» [4] وذكر بعضا منها.

(1) انظر: بيان الخلاف والتشهير ص 54.

(2) ذكر ذلك عند قوله تعالى: مثل الجنة التي في الآية 16 محمد.

(3) انظر: شرح العقيلة للبيب ورقة 29.

(4) سير أعلام النبلاء 19/ 168، معرفة القراء 2/ 517، غاية النهاية 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت