حيثما أتى»، فالذي لم يلاحظ هذا الموضع يأخذ بعض الحروف بالحذف، وبعضها بالإثبات.
ومنها قوله تعالى: عقبة لم يصرح بصيغة التعميم إلا في موضعه الثالث عند قوله: عقبة الدّار [1] ، فقال: «بحذف الألف بين العين والقاف حيثما وقع» ، ولقد مر على كلمة السّلطن في مواضع كثيرة، ولم ينص إلا على الحرف الأول بدون تعميم وسكت عن جميع مواضعه إلا عند قوله: مّا أنزل الله بها من سلطن [2] فصرّح بحذف الألف في جميع مواضعه.
وكذلك فعل في قوله تعالى: شهدة [3] فلم يصرّح بحذف الألف بصيغة التعميم إلا في الموضع الثاني [4] ، ولم يذكر ذلك في الموضع الأول.
بل إنه في بعض الأحيان يسكت عن الموضع الأول ويصرّح بالحذف بصيغة التعميم في الموضع الذي يليه، ويتضح ذلك في قوله تعالى:
فصيام ثلثة أيّام [5] صرّح بالحذف بصيغة التعميم في موضعه الثاني عند قوله تعالى: ثلثة قروء [6] ، فقال: «حيث وقع» .
(1) من الآية 136 الأنعام.
(2) من الآية 40 يوسف.
(3) من الآية 139 البقرة.
(4) من الآية 282 البقرة.
(5) من الآية 195 البقرة.
(6) من الآية 226 البقرة.