فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 399

أن الخطبة من باب الذكر، والجنب لا يمنع من ذكر الله - تعالى - [1] .

دليل أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:

أولا: من السنة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب متطهرا [2] وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [3] [4] .

مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:

الوجه الأول: أن الخطبة وإن كانت شرطا للصلاة وأمرا مرتبطا بها إلا أنها ليست بصلاة يشترط لها ما يشترط للصلاة.

الوجه الثاني: أن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب.

(1) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 263.

(2) لم أطلع على حديث صريح بذلك، ولعل النووي أخذه من استقراء حال النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.

(3) تقدم تخريجه من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - ص 32) .

(4) ذكر هذا الدليل النووي في المجموع 4 / 515 - 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت