أن الخطبة من باب الذكر، والجنب لا يمنع من ذكر الله - تعالى - [1] .
دليل أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب متطهرا [2] وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [3] [4] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الخطبة وإن كانت شرطا للصلاة وأمرا مرتبطا بها إلا أنها ليست بصلاة يشترط لها ما يشترط للصلاة.
الوجه الثاني: أن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب.
(1) ينظر: بدائع الصنائع 1 / 263.
(2) لم أطلع على حديث صريح بذلك، ولعل النووي أخذه من استقراء حال النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.
(3) تقدم تخريجه من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - ص 32) .
(4) ذكر هذا الدليل النووي في المجموع 4 / 515 - 516.