فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2939

السابع: اسم الآلة: ضربته سوطًا أو عصًى، والأصل ضربته ضرب سوط، فحذف المضاف وهو الضرب، وأقيم المضاف إليه مقامه، فانتصب انتصابه، فقيل: ضربته سوطًا، وهو مطرد في آلة الفعل دون غيرها، فلا يجوز ضربته خشبة، آلة الفعل يعني الذي يكون آلة، ضربته سوطًا، السوط معروف أنه آلة لكن الخشبة ليست معروفة أنها آلة للضرب، وإنما هو السوط، كذلك ينوب عنه الصفة نحو: سرت أحسن السير، واشتمل الصماء، يعني الشملة الصماء، حذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه، وضربته ضرب الأمير اللص، والأصل ضربًا مثل ضرب الأمير، فحذف الموصوف ثم المضاف، فأقيم المضاف إليه مقامه.

تاسعًا: ينوب عنه مشارك له في مادته، يعني: في حروفه، وهذا ثلاثة أقسام: اسم مصدر مثل: اغتسلت غسلًا، غسلًا هذا مشارك له في المادة، لكن ليس من كل وجه، واسم عين، ومصدر لفعل آخر، هذه ثلاثة أشياء: اسم عين، ومصدر لفعل آخر، «وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأَرْضِ .. إنباتا» ، لكن ما قال: إنباتا .. قال: (( نَبَاتًا ) )، هذا مثال لاسم المصدر، مثل اغتسلت غسلًا، (( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) ) [المزمل:8] ، الأصل تبتلًا، والأصل إنباتًا وتبتلًا.

عاشرًا: دال على نوع منه، نحو: قعد القرفصاء، القرفصاء هذا ما ذكرناه أولًا في صورة من صور المبين للنوع، قلنا: إذا دل بلفظه على نوع من أنواع العامل قلنا: هذا مبين للنوع، هنا بين أنه مما ينوب فيه المصدر عن المفعول المطلق، إذ ليس كل مصدر مفعولًا مطلقًا، ليس كل مصدر يكون مفعولًا مطلقًا، قرفصاء هذا اسم عين دال بنفسه على نوع من أنواع الجلوس؛ جلست جلسة القرفصاء، ورجع القهقرى، كذلك هذا اسم دال على نوع من أنواع الرجوع.

الحادي عشر: (ما) الاستفهامية، هذه تنوب مناب المفعول المطلق، نحو: ما تضرب زيدًا، ما استفهامية، أي: أيَّ ضرب تضربه؟

الثاني عشر: (ما) الشرطية، نحو: ما شئت فاجلس، أي: أيَّ جلوس شئته فاجلس.

هذه اثنا عشر مما ينوب عن المصدر المتأصل في باب المفعولية المطلقة، وليس كل مصدر يكون متأصلًا في باب المفعولية المطلقة، وإنما هو خاص بما وافق العامل في اللفظ والمعنى، وأما ما لم يوافقه فهذا محل نزاع، والناظم جعله من النائب، وهو قعدت جلوسًا، وافرح الجذل.

ثم قال رحمه الله:

وَمَا لِتَوْكِيدٍ فَوَحِّدْ أَبَدَا ... وَثَنِّ وَاجْمَعْ غَيْرَهُ وَأَفْرِدَا

هذه الثلاثة الأنواع السابقة، منها ما يجوز جمعه وتثنيته باتفاق، ومنها ما يمتنع تثنيته وجمعه باتفاق، ومنها ما فيه خلاف.

قال: وَمَا لِتَوْكِيدٍ فَوَحِّدْ أَبَدَا: يعني النوع الأول لذا قال فيه: تَوْكِيدًا أوْ نَوْعًا يُبِينُ، النوع الأول: لا يجوز تثنيته ولا جمعه، فلا تقول: ضربت زيدًا ضربين ضروبًا، لا يثنى ولا يجمع؛ لأنه قائم مقام الفعل، تكرير الفعل؛ كأنه قال: ضربت ضربت، أليس هو مؤكد لأحد جزئي الفعل؟ بلى، حينئذٍ نقول: هو في قوة تكرار الفعل، ضربت ضربت، والفعل لا يثنى ولا يجمع، وهذا محل وفاق، ليس فيه خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت